انحطاط اخلاقي في ادارة الصراعات السياسية بين الاخوة

منذ 3 سنوات 6
ARTICLE AD BOX

هاشتاغ”: ترحيل النساء المغربيات مطلب”  تداولته منصات التواصل الاجتماعي بالمملكة العربية السعودية يقلل من شان المغربيات المتواجدات على ارضيها ويدعو الى ترحيلهن.

آراء أخرى

  • فاتح ماي...أي لون؟

  • اتحاد طنجة .. المبادرات اللحظية الجميلة لوحدها لا تصنع المستقبل

  • أَنَا مَنْ بَدَّلَ بِالكُتْبِ الصَّحَابَا / لَمْ أَجِدْ ليِ وَفِيّاً إِلاَّ الكِتَابَا

يمكن اعتبار هذا الهاشتاغ مجرد كلام غاضب صادر عن مواطنة او مواطن سعودي له أسبابه الشخصية  كما يحدث في اي بلد او مكان ، بالتالي  يعفينا من التأويل وطرح الأسئلة  وذلك اعمالا للمقولة  الفقهية “وكم حاجة قضيناها بتركها” .

لكن عندما يتم تداول الهاشتاغ  بشكل واسع عبر كل شبكات التواصل الاجتماعي في بلد تحصى فيه الأنفاس وتخضع فيه  حرية التعبير الى مقصلة الرقيب  وما بالك بوسائط التواصل الاجتماعي . وبالرغم من ذلك لا تتحرك وسائل الإعلام الرسمية للبلد المعني من أجل تحسيس  مواطنيها ومواطناتها  بمضامين هذا الهاشتاغ التي تسيء للمرأة  وتزدري كرامة النساء المغربيات عموما. بل حتى سحبه نهائيا  كونه حاد عن مبدأ حرية التعبير نظرا  لما يحمله من إساءة جماعية  للمرأة  المغربية . فاننا نضع نصب أعيننا اكثر من سؤال حول توقيت هذا الهاشتاغ، وحول الجهات التي تقف ورائه  ليأخذ هذا البعد  الكبير في الانتشار ، في مرحلة تشهد فيها العلاقات السعودية المغربية  فتورا كبيرا نتيجة  للخلافات التي حصلت بين البلدين في الاونة الاخيرة  في شأن الكثير من القضايا الدولية .وذلك بعد ان أرخى الصراع   الجيو استراتيجي الحالي انعكاساته على العلاقات الدولية  عامة و الإقليمية خاصة دفع بالبلدين الى تبني اختيارات سياسية  تقع على طرفي نقيض.

لكن كيف ما كان نوع  هذه الخلافات فأن هذا الأسلوب  الحاط بالكرامة الإنسانية يعد منحطا اخلاقيا في ادارة الصراعات و لا يسعنا إلا ادانته.

وما ينطبق على المملكة العرببة السعودية   ينطبق على جارتنا الدولة الجزائرية أيضا ولو بحدة اكثر نظرا للروابط التاريخية والاجتماعية والثقافية التي تربط الشعبين في كلا البلدين. وذلك   حين نقلت الهاشتاغ  المذكور أعلاه عبر وسائل إعلامها الرسمية  بهدف صب الزيت على النار في بؤرة التوتر الذي تشهده العلاقات المغربية السعودية أولا .و الإمعان في إذلال نساء شعب شقيق معتقدة  انها تحقق انتصارات استراتيجية في صراعها مع المغرب .غافلة انها بهذا الأسلوب المنحط اخلافيا   تسيىء لنفسها  كدولة و حكومة وشعب  فبل ان تسيىء للنساء المغربيات والمغاربة. ولن افول الدولة او الحكومة المغرببة  التي صمتت على الاهانة . ولست هنا للنيابة عنها في الرد بما تراه مناسبا ان هي قررت ذلك.

اقول للحكومة الجزائرية  خاصة .ما هكذا تدار الصراعات  السياسية ايتها الجارة الشقيقة. وما هكذا تبنى الوحدة والاخوة بين الشعوب المغاربية.

المصدر