ARTICLE AD BOX
الطاهر بنجلون يستعرض تجربته في الصحافة الفرنسية من خلال إصدار جديد
الإثنين 04 ماي 2026 | 14:05
استعرض الكاتب الطاهر بنجلون تجربته في العمل الصحفي من خلال كتابه الجديد “مراسل صحفي حر في لوموند”، وذلك خلال لقاء احتضنته قاعة الشريف الإدريسي ضمن فعاليات المعرض الدولي للنشر والكتاب، في إطار البرنامج الثقافي لـمجلس الجالية المغربية بالخارج.
وأوضح بنجلون أن هذا الإصدار، الصادر عن دار نشر غاليمار، يتناول بدايات دخوله إلى عالم الصحافة بدافع تأمين سبل العيش، قبل أن تتحول هذه التجربة إلى مسار مهني امتد لسنوات داخل صحيفة لوموند.
وأشار إلى أنه اقترح في بداياته الصحفية تناول موضوع الهجرة والمهاجرين، وهو موضوع لم يكن يحظى آنذاك باهتمام واسع لدى الرأي العام أو النخب الفرنسية، قبل أن تتزايد أهميته تدريجياً مع توالي المقالات التي نشرها، مستفيداً من علاقاته مع الجاليات المغاربية في نقل أوضاعها الاجتماعية وظروف عيشها، خاصة لدى الجيل الأول من المهاجرين.
وخلال حوار مع الإعلامي عبد الله الترابي، استعرض بنجلون مساره داخل الجريدة على مدى نحو أربعة عقود، من سنة ألف وتسعمائة وثلاثة وسبعين إلى سنة ألفين وأحد عشر، موضحاً أنه اشتغل في عدة أقسام تحريرية، من بينها الصفحات المخصصة للقضايا الدولية.
وفي ما يتعلق بأسلوبه في الكتابة، أوضح أنه كان يجمع بين التجربة المهنية والتأمل في قضايا الذاكرة وطبيعة الكتابة، إلى جانب متابعة التحولات التي عرفها المشهد الإعلامي الفرنسي.
وتوقف المتحدث عند محطة بارزة في مساره، حين كُلف بتغطية موسم الحج، باعتباره الصحفي المسلم الوحيد القادر على إنجاز هذه المهمة، مشيراً إلى أنه تناول في تقاريره بعض الجوانب السلبية، ما أثار ردود فعل متباينة، حيث واجه انتقادات من جهات مغربية، في حين لقيت كتاباته تفاعلاً إيجابياً من الجانب السعودي.
كما تطرق بنجلون إلى رؤيته للتحولات التي يشهدها المغرب، معتبراً أنه يعتز بما تحقق من تقدم، ومؤكداً دعمه للنظام الملكي باعتباره خياراً مجتمعياً، مع الإشارة في الوقت ذاته إلى وجود تحديات تستدعي المعالجة، من بينها قضايا مرتبطة بالسلوك المدني واحترام القانون.
وعلى صعيد مواقف النخب الفرنسية، اعتبر أن جزءاً من اليسار الفرنسي لا يزال أسير مواقف تقليدية تجاه المغرب، داعياً إلى قراءة أكثر توازناً للتحولات التي يعرفها البلد.
ويُعد الطاهر بنجلون من أبرز الكتاب المغاربة باللغة الفرنسية، حيث راكم إنتاجاً متنوعاً في مجالات الرواية والقصة والشعر، ومن بين أعماله المعروفة رواية “ليلة القدر” التي نالت جائزة غونكور.
وقد تناول في أعماله قضايا الهجرة والهوية، منتقداً مظاهر التمييز في المجتمعات الأوروبية، ومبرزاً ارتباطها بصعوبات إدماج المهاجرين.
وكان بنجلون قد تلقى تعليمه بين مدينتي فاس وطنجة، قبل أن يواصل دراسته الجامعية في الرباط، ثم ينتقل إلى فرنسا حيث حصل على الدكتوراه، ليبدأ مساره المهني بين التدريس والعمل الصحفي.
.jpg)
منذ 1 ساعة
2







