ARTICLE AD BOX
إصدار جديد يوثق الذاكرة الشفهية لشعر “إزران” في منطقة الريف
الإثنين 04 ماي 2026 | 14:00
احتضن الرواق المشترك للهيئات الدستورية ضمن فعاليات المعرض الدولي للنشر والكتاب، لقاءً ثقافياً خُصص لتقديم كتاب “ألف إزري من الريف”، بحضور مؤلفه أحمد زاهد، إلى جانب الكاتبة فتيحة السعيدي، وبتسيير الباحث فؤاد أزروال، وذلك في إطار البرنامج الثقافي لـمجلس الجالية المغربية بالخارج.
ويُعد هذا الإصدار، الصادر بدعم من المجلس، مساهمة في توثيق التراث الثقافي اللامادي بمنطقة الريف، من خلال جمع وتدوين نماذج من شعر “إزران”، مع تركيز خاص على القصائد المرتبطة بتجارب الهجرة، سواء تلك المرتبطة بالحروب أو البحث عن العمل أو لمّ شمل الأسر.
وأوضح المؤلف أن الكتاب يغطي ما يزيد عن مائة وستة عشر عاماً من الذاكرة الفنية، مستنداً إلى رصيد يضم أعمال أكثر من أربعين فناناً وفنانة، إلى جانب آلاف النصوص الشعرية التي جُمعت من مصادر بحثية مختلفة، مشيراً إلى أن العمل لا يقتصر على الجمع، بل يتعداه إلى تحليل المضامين وربطها بسياقاتها التاريخية والاجتماعية.
وأشار إلى أن كل نص شعري يرتبط بظروف إنتاجه، سواء خلال فترات الحرب أو موجات الهجرة نحو مناطق مختلفة، أو في سياق التحولات الاجتماعية التي عرفتها منطقة الريف، مضيفاً أن الكتاب يقدم هذه النصوص بثلاثة أنظمة كتابية، هي الحرف العربي وتيفيناغ والحرف اللاتيني، بهدف توسيع دائرة الوصول إلى هذا الموروث.
من جانبها، قدمت الكاتبة فتيحة السعيدي عرضاً حول مؤلفها “تحت إزران التراث”، الذي يتقاطع مع موضوع الكتاب، معتبرة أن “إزران” يمثل تعبيراً شعرياً ذا طابع نسائي في الأساس، انتقل عبر الأجيال شفهياً، وشكل فضاءً للتعبير الحر بعيداً عن القيود الاجتماعية.
كما نوهت بالمجهود الذي بذله المؤلف في جمع وتصنيف هذا الرصيد الشعري، مشيرة إلى أنه اعتمد على الاستماع إلى عدد كبير من المقاطع الغنائية، قبل انتقاء ألف نص من بين آلاف النصوص التي تم توثيقها.
وفي ما يتعلق بالمضامين، أوضح المتدخلون أن الهجرة تشكل محوراً رئيسياً في هذه الأشعار، سواء في سياق التجنيد خلال فترات تاريخية سابقة، أو الهجرة نحو بلدان مجاورة، أو لاحقاً نحو أوروبا، معتبرين أن هذه النصوص تعكس تحولات المجتمع الريفي وتجارب أفراده.
وأشار فؤاد أزروال إلى أن أهمية العمل تكمن أيضاً في إثارته لقضايا تتعلق بتداول النصوص الشعرية الأمازيغية، التي لا تزال تعتمد بشكل كبير على الشفاهية، رغم حضورها المتزايد في الفضاءات الرقمية.
وفي تفاعله مع النقاش، أكد المؤلف أن النصوص المضمنة في الكتاب تقدم صورة دقيقة عن تفاصيل الحياة اليومية في الريف، موضحاً أنه حرص على شرح مضامينها وتقريب معانيها للقارئ، إلى جانب تصنيفها وفق موضوعات مثل الهجرة والحرب والحياة الاجتماعية.
وأضاف أن هذا العمل يشكل محاولة لتأريخ شعر “إزران” في المنطقة، عبر تتبع تطوره خلال أكثر من قرن، بما يتيح فهماً أوسع للذاكرة الجماعية والتحولات التاريخية التي عرفها الريف.
.jpg)
منذ 1 ساعة
2







