جددت الأمم المتحدة الإشادة بالتجربة المغربية في مجال العدالة الانتقالية، معتبرة إياها نموذجا “ناجحا” ورائدا على المستويين الإقليمي والدولي، وذلك خلال زيارة وفد أممي وسوري إلى الرباط من أجل الاطلاع على مقومات هذه التجربة والاستفادة من دروسها.
وخلال لقاء احتضنه، أمس الثلاثاء، مقر المجلس الوطني لحقوق الإنسان، قالت الأمينة العامة المساعدة للأمم المتحدة، ورئيسة المؤسسة المستقلة المعنية بالمفقودين في الجمهورية العربية السورية، كارلا كينتانا أوسونا، إن التجربة المغربية تمثل “تجربة ناجحة”، مضيفة: “نحن فخورون بتجربة المغرب في مجال العدالة الانتقالية”.
وأبرزت المسؤولة الأممية، بحضور أعضاء المجلس الاستشاري للمؤسسة الأممية المعنية بالمفقودين في سوريا، أن ما يميز التجربة المغربية هو “الإرادة السياسية الحقيقية”، إلى جانب الدور المركزي الذي لعبه المجتمع المدني وأسر الضحايا والنساء في إنجاح هذا المسار.
اللقاء الذي جمع الوفد الأممي والسوري برئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، آمنة بوعياش، شكل مناسبة لاستعراض أبرز محطات العدالة الانتقالية بالمغرب، خاصة تجربة هيئة الإنصاف والمصالحة، التي تعد أول تجربة من نوعها في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
وأكدت بوعياش أن العدالة الانتقالية بالمغرب لم تقتصر على كشف الحقيقة وجبر الضرر، بل امتدت إلى حفظ الذاكرة وتحقيق المصالحة وإرساء ضمانات دستورية ومؤسساتية لمنع تكرار الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.
وأضافت أن التجربة المغربية قامت على “قرار سيادي طوعي” وإرادة جماعية لطي صفحة الماضي، عبر مقاربة تقوم على الحوار المجتمعي والتوافق وإشراك مختلف الفاعلين، بعيدا عن “الحلول الجاهزة”.
كما شددت رئيسة المجلس على أن توصيات العدالة الانتقالية ساهمت، بعد سنوات قليلة، في إرساء أسس دستور 2011، خاصة ما يتعلق بدسترة الحقوق والحريات والتحريم الصريح للتعذيب والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.
وكان المفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة، فولكر تورك، قد وصف، في دجنبر 2024 تحت قبة البرلمان المغربي، تجربة المغرب في العدالة الانتقالية بأنها “تجربة متميزة” و”علامة فارقة” في تاريخ العدالة الانتقالية.
.jpg)
منذ 1 ساعة
5







