احتقان وغضب وسط مهنيي النقل بمراكش بسبب قرار ترحيل المحطة الطرقية باب دكالة

منذ 1 ساعة 3
ARTICLE AD BOX

تعيش مدينة مراكش على وقع حالة من الاحتقان في صفوف مهنيي النقل الطرقي للمسافرين، عقب قرار ترحيل المحطة الطرقية باب دكالة إلى منطقة “العزوزية”، وهو القرار الذي فجّر موجة اعتراضات واسعة من طرف النقابات والهيئات المهنية التي اعتبرت الخطوة “أحادية” و”غير مدروسة”، محذرة من تداعياتها الاقتصادية والاجتماعية على القطاع وعلى الحركة التجارية بالمدينة.

ووجّهت عدة تنظيمات مهنية، من بينها الجامعة الوطنية لأرباب النقل الطرقي للمسافرين والنقابة الوطنية لنقل المسافرين، تظلما إداريا إلى رئيس مجلس جهة مراكش آسفي، طالبت فيه بإيقاف تنفيذ قرار الترحيل وإعادة النظر فيه، معتبرة أن المجلس الجماعي لمراكش اتخذ القرار خلال دورة ماي 2026 دون إشراك المهنيين والمتدخلين الأساسيين في القطاع.

وأكدت الهيئات الموقعة على التظلم أن القرار تم اتخاذه “في غياب المقاربة التشاركية”، رغم أن المهنيين والمستثمرين يمتلكون نسبة مهمة من أسهم الشركة المسيرة للمحطة الطرقية، معتبرة أن ذلك يشكل خرقا لمقتضيات القانون التنظيمي 14.113 المتعلق بالجماعات، والذي يفرض إشراك المهنيين في القرارات ذات الصلة.

وانتقدت الوثيقة نفسها غياب أي دراسة واضحة للأثر الاقتصادي والاجتماعي للقرار، مشيرة إلى أن محطة باب دكالة لا تمثل مجرد نقطة عبور، بل تشكل “منظومة اقتصادية واجتماعية متكاملة”، توفر مورد رزق لآلاف الأسر، وتساهم في تنشيط الحركة التجارية والسياحية بالمدينة الحمراء.

وحذرت النقابات المهنية من أن “الترحيل المفاجئ” قد يؤدي إلى تهديد استثمارات قائمة وتعريض مقاولات النقل لخطر التوقف، فضلا عن انعكاساته المحتملة على السلم الاجتماعي، في ظل ارتباط عدد كبير من الأسر بشكل مباشر وغير مباشر بهذا النشاط.

كما عبّرت الهيئات المهنية عن تخوفها من الموقع الجديد للمحطة بالعزوزية، معتبرة أنه بعيد عن مركز الاستقطاب الحضري والتجاري، وقد يتسبب في عزلة للمحطة الجديدة وتراجع عدد المسافرين، إضافة إلى صعوبة الولوج إليها، وهو ما قالت إنه أكدته تقارير سابقة للمجلس الأعلى للحسابات.

وأشارت الوثيقة إلى أن مشروع المحطة الطرقية سبق إدراجه ضمن برنامج “الحاضرة المتجددة” الذي قُدم أمام الملك محمد السادس سنة 2014، غير أن المشروع عرف لاحقا تغييرا في معالمه بسبب اختلالات وُضعت أمام القضاء، بحسب ما جاء في التظلم.

وطالبت الهيئات المهنية بوقف تنفيذ قرار الترحيل إلى حين فتح حوار مؤسساتي جدي مع المهنيين والجهات الوصية، وعلى رأسها وزارة الداخلية ووزارة النقل واللوجستيك ومجلس الجهة، مع إنجاز دراسة أثر مستقلة تراعي الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والتنظيمية، وتضمن التوازن بين حقوق المهنيين والمستثمرين والساكنة.

وأكدت التنظيمات الموقعة استعدادها الكامل للانخراط في أي حوار يهدف إلى إيجاد حلول تحفظ مصالح المدينة والمهنيين والمسافرين، مع اقتراح بدائل عملية من بينها إعادة تأهيل محطة باب دكالة بدل ترحيلها.

المصدر