قالت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، بأن الوضع في المغرب يحتاج حوارا وطنيا شاملا واجتماعيا مسؤولا ممأسسا ومستداما ومنتجا لتعاقدات اجتماعية تستجيب للمطالب العادلة والمشروعة للطبقة العاملة.
وأوضحت النقابة في كلمة لمكتبها التنفيذي، بمناسبة فاتح ماي، الذي تخلده تحت شعار ” النضال من أجل التوزيع العادل للثروات بدل تأدية فاتورة الأزمات” إن طرحها سؤال مستقبل الوطن ومصيره الحارق، سؤال مشروع في ظل اللايقين الذي يعيشه العالم، وهذه التقلبات العاصفة التي لا يعلم أحد مرساها ونتائجها على الأوطان وعلى مستقبل الإنسانية.
وشددت نقابة CDT، أن الاقتصاد المغربي لازال تبعيا خاضعا لتغول أقلية ريعية متنفذةالاقتصاد المغربي لازال تبعيا خاضعا لتغول أقلية ريعية متنفذة تجمع بين المال والسلطة وتحتكرهما معا، وهي تعارض كل إصلاح من شأنه بناء اقتصاد مستقل منتج للثروة ولمناصب الشغل، ويحقق الأمن الغذائي والطاقي.
وأكدت أن الاستمرار في إجراء انتخابات باستعمال كل وسائل التحكم و الفساد و الإفساد، وذلك من أجل تكوين مؤسسات ضعيفة تنفذ التوجيهات والإملاءات بدل تنفيذ برامج نابعة من الإرادة الشعبية ومعبرة عنها، لن يفرز إلا إعادة إنتاج نفس البنيات القائمة ، وهو نفس حال انتخابات 2021 لا في شقها السياسي. ولا في شقها المهني في ظل رفض تعديل القانون الانتخابي، والتدخل السافر في العملية في كل مراحلها.
وهذه الاختيارات السياسية والاقتصادية، حسب النقابة، لا يمكن أن ينتج إلا وضعا اجتماعيا مأزوما، في أعلى درجات الاحتقان، وتزيده الدولة احتقانا عبر التضييق على الحريات العامة والنقابية، واستعمال قانون الطوارئ لمنع التظاهر والاحتجاج، ومحاكمة النشطاء بدل أن تتحمل مسؤوليتها في وضع برامج مستعجلة وإرساء حلول جذرية ومستدامة للقضاء على الهشاشة والفقر والبطالة والأمية والسكن غير اللائق… وهي المهام التي من أجلها وجدت الدولة.
وكشفت النقابة ذاتها، بأنها هي من كانت وراء فتح الحوار الاجتماعي بعد خوضها وقفات احتجاجية على المستوى الوطني يوم 13 فبراير المنصرم، دعت إلى تنفيذ ثلاث مطالب محورية، في مقدمتها وقف مسلسل الهجمة على القدرة الشرائية، واحترام الحريات النقابية، وضرورة فتح ومأسسة الحوار الاجتماعي، مشيرة إلى أنه هذا الاتفاق أعاد الاعتبار لمؤسسة الحوار الاجتماعي كإطار مؤسساتي للتفاوض ثلاثي الأطراف الذي ستحال عليه كل القضايا والقوانين الاجتماعية مع الالتزام بتنفيذ الالتزامات السابقة.
وأعلنت الكونفدرالية، أنها حصلت على نتائج مشرفة في انتخابات اللجان الثنائية ومناديب الأجراء ومجلس المستشارين، في ظل رفض تعديل القانون الانتخابي والتدخل السافر في العملية في كل مراحلها.
.jpg)
منذ 4 سنوات
3






