في عيد العمال.. حقوقيون يستنكرون الواقع المزري لسوق الشغل بالمغرب ويطالبون بوقف الانتهاكات

منذ 1 ساعة 2
ARTICLE AD BOX

في عيد العمال.. حقوقيون يستنكرون الواقع المزري لسوق الشغل بالمغرب ويطالبون بوقف الانتهاكات

الجمعة 01 ماي 2026 | 15:49

قالت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان إن فاتح ماي هذه السنة، يحل والطبقة العاملة المغربية في مواجهة أوضاع تزداد تدهورا وترديا، جراء عقود من السياسات الليبرالية المتداخلة مع الفساد واقتصاد الريع، والتي أثبتت فشلها وعجزها عن تحقيق أي تنمية فعلية، بل وتؤدي لتوسيع دائرة تجريم الحريات النقابية، وتسليع الخدمات الاجتماعية الأساسية.

واستنكرت الجمعية في تصريح بمناسبة فاتح ماي الانتهاكات التي تتعرض لها حقوق العمال والعاملات، وما تشهده الحريات النقابية من تضييق وتقييد ومحاربة، ودعت إلى توحيد الفعل النضالي لمواجهة الزحف على المكتسبات.

كما طالبت بالإفراج الفوري عن معتقلي حراك الريف، وغيرهم من معتقلي الرأي والصحافة ومناهضي التطبيع وفاضحي الفساد، والمعتقلين السياسيين، وإسقاط المتابعات وإلغاء المحاكمات الجارية في حق النشطاء بمواقع التواصل الاجتماعي، وبالحركة الحقوقية والاجتماعية، وإبطال التوقيفات الإدارية والمالية الأخيرة المتخذة في حق نساء ورجال التعليم على خلفية الإضراب.

وانتقد التصريح تأخر المغرب في التصديق على النصوص الدولية المتعلقة بالحقوق الشغلية، مسجلا أن مقتضيات الدستور المتعلقة بهذه الحقوق تظل ضعيفة، وأن مدونة الشغل، والمراسيم التطبيقية المرتبطة بها، رغم تضمنها لعدد من المكتسبات الجزئية، تشوبها سلبيات كبرى على مستوى المقتضيات المتعلقة؛ سواء باستقرار العمل، أو بالأجور، أو بمكانة ودور النقابة داخل المقاولة، أو عبر تكريسها للحيف ضد العمال الزراعيين. علاوة على أن الإجراءات الزجرية المعتمدة فيها غير كافية للحد من انتهاكات المشغلين لقوانين الشغل.

ونبهت أكبر جمعية حقوقية بالمغرب إلى المحاولات الجارية لتعديل مدونة الشغل، في اتجاه تكريس المزيد من هشاشة الشغل، مستنكرة صمت الحكومة، وانحياز السلطات المحلية والقضاء إلى جانب المشغلين، الذين يمارسون انتهاكات صارخة لمقتضيات المدونة، مع ما ينتج عنها من تدهور كبير للأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للعمال والعاملات وأسرهم.

وحذرت من السياسات المالية التي تزيد من تعميق البطالة وهشاشة الشغل، مع دعوتها إلى إلغاء المقتضيات المعرقلة للإضراب، ووقف الاقتطاعات.

وعلى صعيد واقع الحقوق الشغلية سجلت الجمعية أن الحق في العمل، وفي الحماية من البطالة، والتعويض عنها وعن فقدان الشغل، تنتهك بشكل سافر وباستمرار، فالملايين محرومون من العمل القار، بمن فيهم حاملو الشهادات العليا. وطالبت الحكومة بوضع سياسة اقتصادية واجتماعية تضمن الشغل والكرامة للجميع، مع تحسين الأوضاع المادية وظروف العمل.

وإلى جانب ما سبق، سجلت الجمعية وجود تخويف من العمل النقابي، وهزالة الأجور، وتدهور القدرة الشرائية بسبب الغلاء، وغياب شروط الصحة والسلامة في أماكن العمل وتنامي حوادث الشغل المميتة، والاستنزاف في العمل، وضعف التصريح والتغطية، وهزالة التقاعد، واستمرار عدم تكافؤ أجر العاملات في بعض القطاعات مع أجور العمال، ناهيك عن تعرضهن للاستغلال في شروط لا إنسانية، إلى جانب استمرار تشغيل الأطفال في سن مبكر.

وطالب حقوقيو الجمعية بوضع حد لكل الاختلالات التي يعرفها سوق الشغل، وبالإسراع بتنفيذ آلاف الأحكام الصادرة لفائدة العمال منذ سنوات عديدة، وإقرار حقوق العمال المتعارف عليها كونيا.

المصدر