لجنة الأمم المتحدة للوقاية من التعذيب تزور فرنسا بقيادة خبراء من دول الجنوب بينهم المغربي عمر بطاس

منذ 56 دقيقة 3
ARTICLE AD BOX

تستعد اللجنة الفرعية التابعة للأمم المتحدة للوقاية من التعذيب وسوء المعاملة، لإجراء زيارة عمل إلى فرنسا تمتد من 17 إلى 23 ماي الجاري، في إطار مهامها المرتبطة بمراقبة أوضاع الاحتجاز والوقاية من التعذيب داخل أماكن سلب الحرية.
وتكتسي هذه الزيارة دلالة خاصة بالنظر إلى أن الوفد الأممي يتكون بالكامل من خبراء ينحدرون من دول الجنوب، ويتعلق الأمر بسوزان جبور من لبنان، التي تترأس الوفد، والدكتور عمر بطاس من المغرب، وسالوم دياكاتي من السنغال، وبول لام شانغ لين من موريشيوس، إلى جانب موظفين من مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان.
الزيارة تأتي في سياق تفعيل البروتوكول الاختياري الملحق باتفاقية مناهضة التعذيب، الذي صادقت عليه فرنسا سنة 2008، بعدما كانت الزيارة قد أُرجئت سابقا بسبب القيود المالية التي واجهتها الأمم المتحدة.
وتهدف البعثة الأممية إلى تقييم أوضاع الأشخاص المحرومين من الحرية وظروف احتجازهم، وكذا فحص التدابير الوقائية المعتمدة لمنع التعذيب وسوء المعاملة داخل مختلف المؤسسات المعنية.
ومن المرتقب أن تشمل الزيارة عددا من السجون ومراكز الحراسة النظرية التابعة للشرطة والدرك، ومؤسسات الطب النفسي، ومراكز الاحتجاز الإداري، فضلا عن أي فضاءات أخرى يمكن أن يوجد بها أشخاص محرومون من الحرية.
وأكدت رئيسة الوفد، سوزان جبور، أن اللجنة تأمل في فتح “حوار بنّاء” مع السلطات الفرنسية ومختلف المتدخلين، من أجل دعم جهود الدولة في مجال حماية الأشخاص المحتجزين، مضيفة أن الزيارة تشكل فرصة للاطلاع على واقع المؤسسات المعنية ميدانيا وتجديد الالتزام المشترك بعدم التسامح مع التعذيب أو سوء المعاملة في أي مكان من أماكن الاحتجاز.
وخلال هذه المهمة، سيجري الوفد لقاءات مع ممثلين عن الوزارات والسلطات القضائية وأعضاء من البرلمان الفرنسي، إضافة إلى قضاة ووكلاء جمهورية، كما سيعقد اجتماعات مع الآلية الوطنية الفرنسية للوقاية من التعذيب، المعروفة باسم “المراقب العام لأماكن الحرمان من الحرية”، مع تنظيم زيارات مشتركة لبعض أماكن الاحتجاز وفق المقاربة التعاونية التي يعتمدها البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب.
ومن المنتظر أن ترفع اللجنة الفرعية ملاحظاتها الأولية بشكل سري إلى السلطات الفرنسية مباشرة بعد انتهاء الزيارة، قبل إعداد تقرير مفصل يتضمن خلاصاتها وتوصياتها، مع دعوة باريس إلى السماح بنشر التقرير في إطار تعزيز الشفافية والمساءلة.

المصدر