البسملة بلسان محمد الناجي، حين يتحوّل الاسم إلى وطنٍ كامل

منذ 53 دقيقة 4
ARTICLE AD BOX

هكذا قرأ محمد الناجي «بسم الله الرحمن الرحيم» في كتابه المشترك مع الفنان المبدع الراحل حسين ميلودي، الذي يحمل عنوان: «أسماء الله الحسنى»…

كتاب قرأته في الزنزانة ، وسألت عنه كل من زارني في سجن عين بورجة: هل هو من تأليف محمد الناجي الاقتصادي والسوسيولوجي العلماني الماركسي، تلميذ بول باسكون، صاحب كتاب Soldats Domestiques et Concubines الذي أعرفه؟

أم أنه مجرد تشابه أسماء، وأن هذا الناجي اسم جديد في التأليف والكتابة لم نتعرف عليه إلا الآن…

انتظرت أسابيع حتى جاء الجواب من أحد أفراد عائلتي، بالاستعانة بغوغل، الذي أخبرنا أنه لا تشابه في الأسماء، وأن صاحبنا الباحث المجتهد والمبدع، الذي يصر على التمسك بماركسيته، هو نفسه صاحب هذه التأملات الصوفية في أسماء الله الحسنى، وأن المترجمة بشرى الزاوي خدمته كما لم يخدم نصوصه أي مترجم آخر…

أعيد نشر واحدة هذه الشذرات هنا بمناسبة صدور كتاب جديد للناجي تحت عنوان: La Guerre des Corans…

بحثت عن الكتاب الجديد في معرض بنسعيد الأخير في الرباط ولم أجده كما لم اجد المؤرخ المعطي منجيب !،

ومن عادتي ألا أعلّق على الكتب التي لم أقرأها بعد، ولا أعتمد على ما يقال أو يكتب أو يعلّق عليها، لأنني، بالتجربة، أعرف أن الجدل حول الإصدارات الحساسة يكون محمّلاً غالبًا ـ وليس دائمًا ـ بالأحكام المسبقة والتأويلات والإسقاطات التي ربما لم تدر في خلد صاحبها.

لهذا أؤجل الانخراط في مناقشة الكتاب الجديد إلى أن أقرأه ، وأستمع إلى صوت صاحبه، لا إلى أصوات أخرى تغرّد معه أو ضده…

لكن، من قراءتي السابقة لمحمد الناجي ـ وقد كنت أنشر ترجمات لمقالاته الصحفية في جريدة «أخبار اليوم» ـ كنت أجدها عميقة وجريئة، ببعد تاريخي وسوسيولوجي يقدم إضافة نوعية…لهذا من حقه علينا وعلى من يريد مناقشته في إصداره الجديد ان يقراه اولا، وان يختلف معه ان شاء ثانيا على ارضية علمية منهجية

ثالثا ان يعترف بحقه في السوال والبحث وطرق موضوع حساس من زوايا جديدة خارج المتن التقليدي المتداول في فضائنا … الباقي لكم وجهة نظركم ولي وجهة نظري …

هذه واحدة من تأملاته في الاسم، أنشرها مع لوحة الفنان حسين ميلودي، تغمّده الله بواسع رحمته

——————

«اسمك لا مثيل له، اسمك يدوي في كل مكان،

اسمك يرتل في كل زمان،

اسمك منار السماوات،

اسمك مولد المعجزات،

اسمك دليل الكائنات…

اسمك مرصع ساكن في الأفئدة،

اسمك نمجده في صلواتنا،

اسمك نسبّح به في أدعيتنا.

اسمك منتصب شامخ مكتفي بداته،

اسمك لا غنى عنه ولا بديل له.

اسمك دعامة حرفك،

اسمك حمدٌ في الفاتحة،

اسمك صيحة إنذار في الخاتمة.

اسمك المكتوب المنطوق المسموع، يطهّرنا من الشك، يبرّء نوايانا ويحمينا من الشرور.

اسمك أسمى الأسماء،

اسمك وحده ثناء

، اسمك آية معجزة،

اسمك في القعود والوقوف،

اسمك في الذهاب والإياب،

اسمك في الأقدار وفي الصدف ،

اسمك في الحزن والفرح.

اسمك قبلة الحياة،

اسمك سبيل الاستقامة،

اسمك من قبل ومن بعد.

اسمك ينبت في أفواهنا،

اسمك يونع في آذاننا،

اسمك مفتاح أبواب الجنة،

اسمك حصانة من نار الجحيم.

اسمك للصلاة،

اسمك للقربان،

اسمك للتضرع،

اسمك للحياة والموت،

اسمك الأول والآخر،

اسمك الذي لا يموت…

اسمك أسّ تراتيلنا،

اسمك غاية سؤلنا وسؤالنا.

محمد الناجي/حسين ميلودي

من كتاب أسماء الله الحسنى

ترجمة بشرى الزاوي

ملاحظة : كتاب رائع انصح باقتنائه من منشورات فالية للطباعة والنشر

-جمعة مباركة الذين ذهبوا لصلاة الجمعة اليوم ورجعوا بخفي حنين ..لأن خطيب المسجد وفقه الله اختار لنا درسا فقهيا في تفاصيل مناسك الحج، ونحن جلوس تحت منبره، لا نملك تذكرة ذهاب إلى مكة المكرمة ولا رخصة حج على الأقل هذه السنة.

عوض ان يختار تذكيرنا بدلالات وعبر وقيم الركن الخامس في الإسلام.. اختار بحسه (البيداغوجي ) درسا من دروس التربية الإسلامية وكاننا مقبلون على امتحان في نسك الحج وأحكامه الفقهية ومتى يجوز التحلل واين !

ولا حول ولا قوة إلا بالله ….

آراء أخرى

  • إحالة جدل رقابة الشركات الجهوية للتنمية على مجلس الحسابات قبل التصويت

  • البوليساريو، تنكرت للتاريخ... وحقائق الجغرافيا تحاصرها

  • وحدة اليسار وانتصار الاشتراكية

المصدر