في ليلة القدر… احتفاء خاص بالأطفال بطقوس تراثية

منذ 4 سنوات 6
ARTICLE AD BOX

استقبل المغاربة، الخميس، ليلة القدر التي توافق 27 من شهر رمضان المبارك، بأجواء خاصة، يتصدر فيها الأطفال المشهد بالكامل، حيث يتوارث المواطنون عادات وطقوسا عصية على الاندثار.

هذه الطقوس الخاصة خالدة من وحي الذاكرة التراثية الشعبية، التي أبدعها المغاربة منذ مئات السنين.

 أزياء تقليدية

أولى مظاهر الاحتفال بـ 27 من رمضان الذي يلي إحياء ليلة القدر، تبدأ باختيار الزي الذي يرتديه الأطفال، وينتهي بأخذ صورة خاصة للذكرى في استوديوهات التصوير التي تنتشر في كل المدن المغربية.

وليلة القدر في المغرب ليلة مباركة ومقدسة كما في باقي البلدان الإسلامية، يتم فيها تعطير البيوت بالبخور، وإخراج الصدقات ونشر الفرح.

ويشترك الذكور والإناث من المغاربة في هذا اليوم في ارتداء الزي التقليدي الأصيل.

بالنسبة للأطفال الإناث فيرتدين ملابس تقليدية مثل “القفطان” أو الجلباب التقليدي، كما يرتدين في أرجلهن “الشربيل”.

كما تنقش أيديهن بالحناء، وتصعدن في “العمارية” لأخذ صور للذكرى، في أجواء تحاكي تقاليد الأعراس، ويحمل الواحدة منهن أربع شباب يرتدون اللباس التقليدي على الكتف، ويرقصون بها على أنغام شعبية والزغاريد.

وتوفر استوديوهات التصوير كل هذه الإمكانيات من تأجير الأزياء التقليدية والعمارية وغيرها.

أما الأطفال الذكور فيلبسون جلبابا تقليديا أو “جبادورا”، ويضعون “طربوشا” أحمر على الرأس تتدلى من خلفه حزمة من الخيوط الحريرية السوداء.

ولا يكتمل المظهر الجمالي للطفل في هذا اليوم إلا مع “البلغة”، فيما تزين راحة يده بدائرة من الحناء كنوع من الفأل الحسن، حسب العادات المغربية.

 صيام ومائدة خاصة

ومما يميز هذا اليوم صيام الطفل لأول مرة، في ظل سعي الأسر لترغيب أطفالها بهذا الركن الديني.

ويشهد صيام الأطفال في هذا اليوم تحضير أطعمة خاصة، حيث تملأ ربة البيت المائدة الرمضانية بـ”الشهيوات”  المفضلة للطفل أو الطفلة الصائمة للمرة الأولى.

وجرت العادة أن يحظى الطفل الصائم ببيضة خاصة يُقشرها بنفسه ويُفطر عليها، ويستتبعها بحليب وتمر.

وبعد انتهاء الإفطار يجود كبار العائلة على الطفل أو الطفلة الصائم بأوراق نقدية تضفي مزيدا من الاحتفاء وتحبب الطفل أكثر في الصيام.

(الأناضول)

المصدر