ARTICLE AD BOX
بعدما أمر عبد السلام البقالي، عمدة مدينة فاس، بقطع البث المباشر لدورة أكتوبر، أمس الاثنين، للتستر على المشادات والصدامات التي تشهدها الدورة، وعدم قدرته على ضبط سير أشغالها بشكل عادي، توجه العمدة بالصراخ للصحافيين آمرا إياهم بعدم تغطية المشاهد السلبية التي باتت تخيم على المجلس، والاكتفاء بنقل الأشياء التي يعتبرها “مفيدة”.
واستغل العمدة المنتمي لحزب التجمع الوطني للأحرار، انقطاع البث المباشر، لمحاولة توجيه الجسم الصحافي لما ينبغي أن يكتب حوله، وما ينبغي عليه الصمت بشأنه، وهو ما خلف استنكارا واسعا وسط الصحافيين.
وتهجم العمدة المدان من طرف محكمة الاستئناف بستة أشهر نافذة على خلفية فساد بجماعته، على صحافي نبهه إلى أن السلطة الرابعة مستقلة في أداء مهامها، وأن ليس من حقه توجيهها أو التدخل فيها، آمرا إياه بالصمت “اسكت، مالك، ماعندكش الحق تهضر”، وحاول اتهامه بعرقلة عمل المجلس، في مشهد جديد مما بات يوصف محليا بـ”دكتاتورية” العمدة.
واعتبر البقالي أن الصحافيين لهم كامل الصلاحية لكن “في تغطية ما هو مفيد في الجماعة”، وليس الانفلاتات والنقاشات المحتدمة والاتهامات التي تدور في الدورة، معتبرا أن الصحافي يتحمل مسؤولية مدينة فاس أكثر منه هو رئيس مجلسها الجماعي.
وخلف سلوك العمدة استنكارا واسعا بالمدينة، خاصة وسط صحافييها، لكون محاولته تخويف وتوجيه الصحافيين بات مشهدا متكررا، ولكون السلوك يعكس “انحطاطا خطيرا في الخطاب، ويهدد الحقوق الدستورية للمواطنين والصحافيين على حد سواء.
.jpg)
منذ 6 أشهر
11







