ألغت نبيلة الرميلي، عمدة مدينة الدارالبيضاء، مقررا سابقا كان قد اتخذه عبد العزيز عماري عمدة البيجيدي السابق في دورة استثنائية بتاريخ 2 يوليوز 2012، وقضى ساعتها بدمج الوكالة المستقلة للتثليج بالدار البيضاء، بسوق الجملة للخضر و الفواكه بالدار البيضاء، وانتداب شركة التنمية المحلية بالدار البيضاء للخدمات من أجل تدبير هدا المرفق.
وقررت العمدة الرميلي، إنهاء مهام الوكالة، مع انتداب شركة التنمية المحلية للخدمات بتسيير مستودعات التبريد دون الحاجة إلى إلحاقها بسوق الجملة للخضر والفواكه.
وتعتزم الرميلي اليوم الخميس خلال دورة مجلسها العادية لشهر ماي، تولي سلطتها على الوكالة التي استقبلت مستودعات تبريدها ملايين لقاحات كورونا إبان الجائحة.
وقررت العمدة التوجه إلى نقل ملكية العقارات والمنقولات التابعة للوكالة المستقلة للتثليج إلى جماعة البيضاء بدون مقابل، وتفويت صلاحيات اتخاذ هذا القرار لمجلسها الإداري.

واعتمدت العمدة على دراسة مؤسساتية وتنظيمية، قامت بها وزارة الداخلية للوحدات العاملة في سلسة تدفق البضائع لكل من الوكالة وسوق الجملة، تم تمويلها من طرف البنك الدولي في إطار برنامج دعم الجماعات الترابية ( PACT)، وتضمنت الدراسة خمس مهام، في مقدمتها تشخيص الوضعية الحالية، اقتراح المخطط المنشود، مع تحديد دور الأطراف، والتنظيم والمشغلين.
واقترحت دراسة وزارة الداخلية أربع سيناريوهات، منها تحويل وكالة التثليج إلى القطاع الخاص، وإنشاء شركة للتنمية المحلية تدبر سوق الجملة للخضر والفواكه، أو الاحتفاظ بوكالة التثليج في صيغتها القانونية، مع إنشاء شركة التنمية المحلية تدير سوق الجملة، أو اعتماد سيناريو ثالث، هو إحداث شركة تنمية محلية، لتدبير نشاطي سوق الجملة بالدارالبيضاء، ومخازن الوكالة للتثليج، وسيناريو أخير يستهدف تحويل سوق الجملة للخضر والفواكه بالدارالبيضاء، إلى منصة وطنية لتسويق المنتجات الغذائية.
وبررت دراسة الداخلية الشروع في إنهاء مهام وكالة التثليج، لكون هذه الأخيرة تشتغل في مجال ينافسها القطاع الخاص الذي يتميز بتعريفة مرنة، تمكنه من استقطاب العديد من الزبناء، ويمنحه امتيازات خاصة، وبمبرر آخر وهو تراجع الناتج الصافي للوكالة في سنة 2020، بنسبة 15 في المائة.
كما عللت دراسة وزارة الداخلية، انهاء مهام الوكالة، نظرا لافتقادها سياسة استراتيجية واضحة، من أجل تطوير نشاطها التجاري وعدم استفادتها من قربها الاستراتيجي، من سوق الخضر والفواكه.
وتشدد الوثيقة ذاتها، أن التوجه العام الذي جاء به المخطط المديري، لأسواق الجملة الذي اقترح خلق منصة وطنية، للمنتجات الغذائية، وفق مخطط المغرب الأخضر، لتجميع جميع الأنشطة المتعلقة بتدفق السلع، ( الخضر، الفواكه، اللحوم الحمراء والبيضاء، الحبوب والقطاني)، وكذلك خدمة التثليج كحلقة وصل مهمة لهاته الأنشطة، هو الدافع الأساسي الذي جعل لجنة القيادة المكلفة بدراسة وزارة الداخلية بتبني المخرجات التالية، وفي مقدمتها وعلى المدى القريب اعتماد سيناريو يقضي بإنشاء شركة تنمية محلية واحدة، مكلفة بتدبير النشاطين المتعلقين بسوق الجملة للخضر والفواكه، والتخزين المبرد، مع تحديد هيئات الحكامة والتنظيم والمراقبة.
واقترحت الدراسة سيناريو آخر على المستوى المتوسط، يقضي بتحويل سوق الجملة للخضر والفواكه، وأنشطة وكالة التثليج إلى منصة وطنية لتسويق المنتجات الغذائية، وفقا للمخطط المديري لأسواق الجملة 2020- 2030.
وبناء على خلاصات الدراسة ينتظر أن يتم تكليف شركة الدارالبيضاء للخدمات، بناء على قرار للمجلس الإداري لوكالة التثليج، بوضع خارطة طريق، من أجل تنزيل هذا القرار، وتكليف مكتب دراسات مختص من أجل مواكبة هذا الموضوع، وتكونت لجنة ترأسها مديرية المرافق العمومية المحلية بوزارة الداخلية، عقدت عدة اجتماعات من أجل تداول المصادقة على مخرجات الدراسة التي أنجزتها بشراكة مع البنك الدولي.
ومن المنتظر حسب الدراسة ذاتها أن يتم حصر حسابات الوكالة وفصل المداخيل والنفقات في نهاية يونيو القادم، ومباشرة تسيير المستودعات وكالة التثليج من طرف شركة التنمية المحلية الدارالبيضاء للخدمات.
كما يتوقع مباشرة إجراء التصفية الخاصة بالوكالة، من طرف أعوان التصفية، بقرار مشترك مابين وزارة الداخلية ووزارة المالية، والمصادقة على فتح حساب خصوصي من أجل وضع برنامج تأهيل الوكالة، بعد مسطرة استكمال اجراءات جرد ممتلكات الوكالة وحصرها.
وتشير الوثيقة ذاتها، إلى أنه تمت مراسلة المديرية العامة للضرائب من طرف وزارة الداخلية من أجل إبداء الرأي حول مدى خضوع هاته العمليات التي سيتم مباشرتها بعد مصادقة مجلس الرميلي للضرائب أو الإعفاء.
وينتظر وضع نظام معلوماتي مندمج، لتسيير مستودعات الوكالة في المرحلة القادمة، وفتح حساب خصوصي في حسابات الجماعة من أجل تمويل برنامج تأهيل مستودعات التبريد، بميزانية 30 مليون درهم، تحول إلى حسابات الجماعة.
يشار إلى أن الوكالة المستقلة للتثليج، متخصصة في التبريد الصناعي وتخزين المواد الغذائية القابلة للتلف، تقع على مساحة حوالي 3 هكتارات بحي سيدي عثمان في البيضاء، وطاقتها الاستعابية، 12الف طن.
وحسب الاعتمادات الصحية المخول لها من طرف المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، فهي تسهر على تخزين المنتجات الحيوانية، ومنتجات البحر، تحت درجة حرارة متحكم فيها، وتتوفر الوكالة على 45 موظف ضمنهم ثمانية أطر.
.jpg)
منذ 3 سنوات
6






