علم الجينوم والآثار يعيد كتابة ثورة العصر الحجري الحديث في المنطقة المغاربية

منذ 2 سنوات 5
ARTICLE AD BOX

علم الجينوم والآثار يعيد كتابة ثورة العصر الحجري الحديث في المنطقة المغاربية

ظهور الزراعة في شمال إفريقيا منذ حوالي 7500 عام.

السبت 26 أغسطس 2023 | 15:36

وفقا لدراسة حديثة نشرها مجلة “نيتشر” العلمية، فإن التبادلات الثقافية والاختلاط بين الصيادين الأفارقة والمزارعين الأوروبيين من العصر الحجري الحديث والرعاة في شرق الصحراء لعبت دورًا محوريًا في تشكيل تغييرات نمط الحياة والتعبيرات الثقافية والتكوين الجيني في المنطقة المغاربية من 5500 إلى 4500 قبل الميلاد.

وأوضحت الدراسة، وفقا للخلاصات التي أعاد نشرها موقع “نيوز ويز” المختص في مراجعة الورقات العلمية، أنه على مر العصور سعى علم الآثار إلى توضيح العملية والدوافع وراء تحول البشرية من الاعتماد الوحيد على الصيد وجمع الثمار إلى زراعة المحاصيل وتربية الماشية.

لمعالجة جزء من هذه الاستفسارات، ووفقا للمنهج العلمي، أصدر اتحاد عالمي يضم جامعات قرطبة وهويلفا وبورغوس مؤخرا نتائج في المجلة المرموقة “نيتشر”.

وتتحدى هذه الدراسة بعض المفاهيم الخاطئة بشأن بداية العصر الحجري الحديث، وبالتالي ظهور الزراعة في شمال إفريقيا منذ حوالي 7500 عام.

حتى وقت قريب، كان هناك نقاش حاد بين علماء الآثار حول أصول الزراعة والثروة الحيوانية في شمال إفريقيا. كان السؤال المطروح هو ما إذا كانت هذه التطورات قد حدثت بشكل مستقل، حيث تمكن السكان المحليون من تدجين الأنواع المحلية وتطوير تقنيات مماثلة لتلك المستخدمة في وديان دجلة والفرات.

بدلاً من ذلك، نظر العلماء، معدو الدراسة، في ما إذا كانت العملية ناتجة بشكل أساسي عن انتقال ثقافي من مناطق أخرى، مثل الشرق الأدنى أو البحر الأبيض المتوس.

ومع ذلك، كشفت دراسة رائدة بقيادة جامعة أوبسالا وبورغوس، بالتعاون مع المعهد المغربي للآثار وعلوم التراثعن حقيقة أكثر دقة. تقول هذه الحقيقة أن ظهور العصر الحجري الحديث في شمال إفريقيا كانعملية معقدة ومتعددة الأوجه بشكل ملحوظ.

ركزت الدراسة على التحليل الجينومي المركب للبقايا البشرية من العصر الحجري الحديث في ثلاثة مواقع محورية: كهف “الكاف تحت الغار” في تطوان، “إفري نعمر أوموسى” بضواحي الخميسات، و”الصخيرات الروازي” جنوب الرباط.

في الموقع الأولي، تم إجراء فحص لمجموعة صغيرة من الأفراد، الذين ينحدرون من المزارعين الأوروبيين الذين استقروا في المنطقة منذ حوالي 7400 عام.

في الموقع الثاني، تم الحصول على تأكيد بوجود مقبرة داخل كهف، حيث تم دفن أفراد من سلالة أصلية فقط بعد ذلك بقرنين؛ على وجه التحديد، مزارعو الفخار الذين ورثوا هذه التقنيات الجديدة من مجموعات المهاجرين المذكورة أعلاه.

أخيرًا، في الموقع الثالث، مقبرة ما قبل التاريخ يعود تاريخها إلى ألف عام لاحقا.

المصدر