تقديم مؤلف جديد لجمال الدين الناجي حول الذاكرة الصحفية والاجتماعية في المغرب

منذ 1 ساعة 2
ARTICLE AD BOX

شهدت فعاليات البرنامج الثقافي لمجلس الجالية المغربية بالخارج، ضمن الدورة الحادية والثلاثين للمعرض الدولي للنشر والكتاب، تقديم المؤلف الجديد للكاتب والصحفي جمال الدين الناجي، المعنون بـ”المعرض المغربي: بورتريهات”، وذلك خلال لقاء احتضنته العاصمة الرباط.

وفي كلمة تقديمية، عبرت الصحفية نرجس الرغاي عن تأثرها بتقديم أستاذها السابق، واصفة إياه بأحد أبرز الأسماء في مجال الصحافة والتواصل بالمغرب، مبرزة مساره المهني الممتد منذ سبعينيات القرن الماضي، وما تميز به من التزام بالدفاع عن حرية الصحافة وتكوين أجيال من الصحفيين.

وأشارت إلى أن الكتاب يقدم، منذ صفحاته الأولى، رؤية تقوم على استحضار الذاكرة الفردية والجماعية عبر سلسلة من البورتريهات التي توثق لوجوه وتجارب وأمكنة طبعت مسار الكاتب، معتبرة أن العمل يشكل غوصاً في ذاكرة اجتماعية وثقافية، خاصة بمدينة الدار البيضاء وأحيائها الشعبية.

وأضافت أن المؤلف لا يقتصر على تقديم شخصيات معروفة، بل يفسح المجال أيضاً لوجوه هامشية من الحياة اليومية، مانحاً إياها موقعاً مركزياً في السرد، بما يعكس تنوع المجتمع المغربي وغناه، كما يستحضر شخصيات من مجالات الثقافة والفن والصحافة والنضال الحقوقي.

وأبرزت أن القاسم المشترك بين هذه البورتريهات يتمثل في نظرة الكاتب، التي وصفتها بالملتزمة والإنسانية، والتي تسعى إلى ملامسة الحقيقة كما هي، بما تحمله من تعقيد وتناقض، بعيداً عن الحياد الصارم.

من جهته، أوضح جمال الدين الناجي أن هذا العمل يندرج ضمن مساهمة في توثيق الذاكرة الثقافية والاجتماعية للمغرب، مؤكداً أهمية تقاسم المعرفة وتعزيز الاهتمام بالكتابة بوصفها رافداً أساسياً لفهم المجتمع وتحولاته.

وشدد على أن الصحفي المهني لا يمكن أن يكون محايداً بشكل مطلق، معتبراً أن دوره يقتضي الانخراط الواعي في نقل الواقع، مع الالتزام في المقابل بأقصى درجات الموضوعية والسعي الدائم إلى الاقتراب من الحقيقة.

ويقدم هذا الإصدار، الصادر بدعم من مجلس الجالية المغربية بالخارج، قراءة متعددة الأبعاد لمسارات فردية وجماعية، في محاولة لرصد تحولات المجتمع المغربي من خلال الذاكرة والتجربة الصحفية، ضمن عمل يجمع بين التوثيق والسرد الأدبي.

المصدر