ساعف: الشأن الثقافي بالمغرب ثانوي ويحتل مكانة لا تليق به رغم دوره الأساسي في التنمية

منذ 5 ساعات 4
ARTICLE AD BOX

قال عبد الله ساعف رئيس مركز الأبحاث والدراسات الاجتماعية والوزير السابق لقطاع التربية الوطنية، اليوم الثلاثاء، خلال ندوة احتضنها المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط، إن السياسة الثقافية بالمغرب لم تحض بموقعها الحقيقي، إذ ظلت مكانتها ثانوية في سلم السياسات العمومية.

وأكد ساعف خلال الندوة التي نظمها المجلس الوطني لحقوق الإنسان تحت عنوان “الثقافة كرهان تنموي: أي دور للسياسات العمومية؟”، أن موقع السياسة الثقافية أساسي ومحوري، إلى جانب السياسات التي تنتظم تحت يافطة “التماسك الوطني”، والتي تضم من بين ما تضمه التعليم والصحة والسكن والشغل…، بالنظر إلى موقع السياسة الثقافية الحساس.

لكن الوضع القائم منذ الاستقلال، يضيف ساعف، هو أن الشأن الثقافي ظل ثانويا، وما يُمنح من وسائل ومن إمكانيات لوزارة الثقافة ليس في مستوى الموقع الذي ينبغي أن تحتله الثقافة، وهو ما يجعلها في مركز لا يليق بها على مستوى السياسات العمومية.

وتوقف المتحدث على التغيرات التي طرأت على المستوى الثقافي بين اليوم والعقود السابقة (السبعينيات والثمانينيات والتسعينيات)، حيث لم تعد مساهمة الكتاب والمبدعين والقراء، كما كانت عليه، إضافة إلى أن الثقافة الرقمية اليوم أعادت رسم خريطة مختلفة بشكل جذري لما عرفناه سابقا، وهي تحمل مجالات واسعة ويصعب أن نحكم عليها بأنها مضادة للثقافة كمعطى وإرث وكصناعة وإبداع.

وأكد ساعف على أن العامل الثقافي أساسي في التنمية، لكنه ليس الوحيد، بل هناك عدة عوامل أخرى لا يمكن حصرها، تساهم في التنمية. كما أن دور الثقافة في سياسات التنمية اليوم يختلف عما كنا نعرفه من قبل.

وأشار إلى أن التعددية الثقافة بنيوية في الجسم المغربي، ومسألة التعددية، بمعناها المجتمعي، أصبحت أكثر قوة من السابق، فالتماسك الوطني اليوم قوي كما أكدت ذلك عدة امتحانات، ويحتمل الاختلاف.

المصدر