حقوقيون يجددون مطالبة الدولة بالانسحاب من “مجلس السلام” ويستنكرون استمرار الأحكام ضد “نشطاء الرأي”

منذ 2 ساعات 2
ARTICLE AD BOX

حقوقيون يجددون مطالبة الدولة بالانسحاب من “مجلس السلام” ويستنكرون استمرار الأحكام ضد “نشطاء الرأي”

من احتجاجات الجمعية المغربية لحقوق الإنسان -أرشيف-

الخميس 07 ماي 2026 | 10:18

مع استمرار الجرائم الصهيونية في حق الشعب الفلسطيني، جددت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان دعوتها إلى الدولة لمراجعة مواقفها والانسحاب من “مجلس السلام”، الذي أسسه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ووقف كل أشكال الدعم التي يمكن أن تُستعمل في انتهاك حقوق الإنسان، محذرة من الممارسات التي قام بها يهود يشتبه في انتمائهم للكيان بعدة مدن مغربية.

وعبرت الجمعية في بلاغ لمكتبها المركزي عن انشغالها من الممارسات التي قام بها هؤلاء، لا سيما أنها تزامنت مع ذكرى تأسيس الكيان وجيشه الإبادي، مؤكدة، في الوقت ذاته، تشبثها بحرية التعبير والمعتقد، وحذرت من أية سلوكات قد تفهم كاستفزاز لمشاعر المغاربة أو كشكل من أشكال التطبيع والصهينة.

واستنكرت الجمعية الحقوقية منع الناشط المناهض للتطبيع عبد الصمد فتحي من مغادرة التراب الوطني للمشاركة في أسطول الصمود لكسر الحصار عن غزة.

ومن جهة أخرى، ثمنت أكبر جمعية حقوقية بالمغرب الحملة الوطنية للتضامن مع المعتقلين السياسيين، التي لاقت تجاوبا لافتا، وأدانت بشدة استمرار إصدار الأحكام الجائرة في حق بعض النشطاء ومعتقلي حركة “جيل زد”، وجددت دعوتها إلى الافراج عن كافة معتقلات ومعتقلي الرأي والتعبير.

وفي ذات الصدد، عبر حقوقيو الجمعية عن رفضهم “تشديد العقوبة في حق المعتقل السياسي ليمام ايت الجديد وباقي المتابعين بالسمارة، وتأييد الحكم الابتدائي في حق مغني الراب صهيب الملقب بالحاصل بسبب آرائه ومواقفه المنتقدة لسياسة الدولة”.

وتوقفت الجمعية في بلاغها باستغراب واستنكار على عدة قضايا أخرى، من بينها؛ مرور سنة على مقتل الطفل محمد بوسليخن، دون التقدم في الكشف عن الحقيقة وإنصاف الأسرة. واستمرار السلطات المحلية في رفض تسلم الملفات القانونية للعديد من الهيئات. وحملات منع المسيرات والوقفات التي لجأت لها السلطات في العديد من المدن، والاستعمال المفرط للقوة أثناء منع مسيرة بالرباط لموظفي الجماعات الترابية. وارتفاع عدد المضربين عن الطعام داخل السجون المغربية، “مما يعكس الأوضاع الكارثية التي يعيشها المعتقلون”. إلى جانب تواصل الاحتجاجات على طرد طلبة القنيطرة.

كما ندد البلاغ بعمليات الهدم والترحيل القسري التي تستهدف عددًا من السكان في عدة مدن، دون توفير تعويض مسبق أو بدائل لائقة، باعتبارها انتهاكا للحق في السكن اللائق، وشجب الإجراءات والتدابير التي تفضل التحضير لكأس العالم على حساب حقوق المواطنين وكرامتهم، مع المطالبة بالوقف الفوري لعمليات الإخلاء غير القانونية، وضمان التشاور المسبق مع الساكنة المعنية وتوفير تعويض عادل وسكن بديل لائق قبل أي عملية ترحيل.

وتفاعلا مع ظاهرة شغب الملاعب، شددت الجمعية على أنها ظاهرة مركبة لا يمكن اختزالها في سلوك فردي ومعالجتها بالمقاربة الزجرية فحسب، محملة الدولة مسؤولية تأمين الفضاءات الرياضية وضمان سلامة مرتاديها في احترام تام للقانون وحقوق المواطنين، مع الدعوة إلى فتح نقاش عمومي واسع حول هذه الظاهرة، ورفع الحصار عن العمل الجمعوي الذي يقوم بأدوار التأطير والتوعية للحد منها، بدل الاكتفاء بالمقاربات الأمنية الضيقة.

المصدر