“أملواي أكادير ترامباص”.. إطلاق جيل جديد من التنقل الحضري المستدام بعاصمة سوس بتمويل فرنسي

منذ 1 ساعة 2
ARTICLE AD BOX

“أملواي أكادير ترامباص”.. إطلاق جيل جديد من التنقل الحضري المستدام بعاصمة سوس بتمويل فرنسي

الخميس 07 ماي 2026 | 12:13

شهدت مدينة أكادير، اليوم الخميس، دخول الخط الأول للحافلات ذات المستوى العالي من الخدمة (BHNS) حيز الاستغلال الفعلي؛ حيث يُعد هذا المشروع التاريخي ركيزة أساسية ضمن برنامج التنمية الحضرية لأكادير (2020-2024).

وتسهر شركة التنمية المحلية “أكادير الكبير للنقل والتنقلات الحضرية” على تنزيل هذا المشروع النوعي، الذي تجسد بفضل تظافر جهود شركاء مؤسساتيين فاعلين، في مقدمتهم وزارة الداخلية، وجهة سوس ماسة، ومجموعة الجماعات الترابية أكادير الكبير، وجماعة أكادير، إلى جانب عدد من المتدخلين والممولين العموميين الذين يضعون الارتقاء بجودة الحياة في صلب أولوياتهم.

ويقدم مشروع “أملواي” تجربة تنقل عصرية ترتكز على معايير الكفاءة والجودة؛ إذ يوفر بديلاً موثوقاً للسيارات الخاصة بفضل اعتماده على مسارات خاصة تضمن انتظام المواعيد وسرعة الترددات حتى في أوقات الذروة. كما تم تجهيز الأسطول بأحدث تقنيات الراحة (تكييف الهواء، ولوجيات ميسرة للأشخاص في وضعية إعاقة)، مع تعزيز منظومة السلامة واليقظة عبر كاميرات مراقبة متطورة داخل الحافلات وفي كافة المحطات.

وعلى المستوى التقني، يربط هذا المحور الاستراتيجي بين ميناء أكادير ومنطقة تيكيوين، مروراً بأهم أقطاب الجذب بالمدينة عبر 35 محطة ذات تصميم معماري حديث. كما يشمل المشروع إحداث مركز تقني متكامل للصيانة والإيواء، وتأهيلاً شاملاً للمجال الحضري والواجهات والمساحات الخضراء المحاذية للمسار، مع اعتماد نظام معلومات آنية للمسافرين وأحدث وسائل الأداء الإلكتروني.

وعلاوة على وظيفته في النقل، يمثل “أملواي” مشروعاً للتهيئة الحضرية بامتياز؛ إذ يساهم في رد الاعتبار للمحاور الطرقية الكبرى وتوسيع أرصفة الراجلين، مما أضفى جمالية خاصة على النسيج العمراني للمدينة وعزز جاذبيتها السياحية. كما يكرس انخراط أكادير في مسار التنمية المستدامة عبر الحد من الانبعاثات الملوثة والضجيج، مما يجعلها نموذجاً للمدن الصديقة للبيئة.

وفي سياق متصل، تم تصميم هذا الخط ليكون حلقة وصل محورية ضمن شبكة النقل العمومي، بفضل تيسير عملية “التبادل” مع خطوط الحافلات الأخرى، مما يضمن انسيابية تنقل المواطنين والطلبة والزوار بين مختلف أحياء وأقطاب “أكادير الكبير”.

ويعتمد تمويل المشروع على شراكة متعددة الأطراف تضم صندوق مواكبة إصلاحات النقل الطرقي الحضري وما بين المدن (FART)، وجهة سوس ماسة، ومجموعة الجماعات الترابية، وجماعة أكادير، بالإضافة إلى الوكالة الفرنسية للتنمية (AFD) التي توفر دعماً مالياً وتقنياً باعتبارها شريكاً استراتيجياً في دعم الانتقال نحو التنقل المستدام. ويعكس هذا التعاون ثقة دولية في مسار تحديث المدن المغربية، ويعزز الالتزام المشترك بخفض البصمة الكربونية وتحسين عيش الساكنة.

وبهذه المناسبة، صرحت كاترين بونو، مديرة الوكالة الفرنسية للتنمية بالمغرب، قائلة: “إن مشروع الحافلات ذات المستوى العالي من الخدمة بأكادير يجسد رؤيتنا في دعم مشاريع نقل تُحسّن بشكل ملموس الحياة اليومية للسكان، وتواكب في الآن ذاته الانتقال نحو مدن منخفضة الكربون”. وأضافت أن مشروع “Amalway” يُعد أحد أبرز المشاريع المهيكلة وثمرة شراكة طويلة الأمد مع الفاعلين العموميين بالمغرب.

المصدر