تقرير: ضعف إيواء تلاميذ القرى يغذي الهدر والمدارس الجماعاتية تعاني غياب البنيات التحتية الأساسية

منذ 2 سنوات 5
ARTICLE AD BOX

تقرير: ضعف إيواء تلاميذ القرى يغذي الهدر والمدارس الجماعاتية تعاني غياب البنيات التحتية الأساسية

الإثنين 31 يوليو 2023 | 12:59

كشف تقرير لمجلس المستشارين أن بناء الداخليات للتلاميذ المنتمين للقرى التي تعاني العزلة ومستوى عيش منخفض، لا يزال ضعيفا، ويساهم في تغذية الهدر المدرسي لهؤلاء الأطفال، في حين أن حل النقل المدرسي الذي لا يزال بدوره ضعيفا، لم يستطع تحقيق هدف تحسين مؤشرات التمدرس.

وسجل تقرير المجموعة الموضوعاتية المؤقتة للمستشارين حول “التعليم والتكوين ورهانات الإصلاح” أن نسبة المستفيدين من الإيواء في الوسط القروي حسب عدد القاطنين في الداخليات وفي دور الطالب والطالبة يظهر النقص الواضح على هذا المستوى، بل إن النسب عرفت تراجعا مهما في السنوات الأخيرة لتستقر في حدود 10.4 بالمائة في المجموع، و12.3 بالمائة عند الإناث.

هذه الأرقام، تعني أن أن حوالي 90 بالمائة من تلاميذ الوسط القروي لا يستفيدون من الإيواء، الشيء الذي يسهم في تغذية ظاهرة الانقطاع الدراسي خاصة لدى الفتيات، حسب التقرير.

وفي نفس الإطار، أشار التقرير إلى أن قطاع التعليم العالي لم يستطع بدوره تلبية الحاجة المتزايدة إلى الإقامة في الأحياء الجامعية التي لم تتعدى نسبة 39 في المائة سنة 2022، ويعود ذلك إلى عدم توفر الطاقة الاستيعابية الضرورية في الأحياء الجامعية، بحيث أن عدد الأسرة المتوفرة سنويا تبقى في حدود 50 ألف سرير، علما أن الطلبة الممنوحين يبقى عددهم 400 ألف في المتوسط.

أما بخصوص النقل المدرسي الذي يعتبر حلا يمكن أن يعوض الإيواء المدرسي في التعليم الثانوي الإعدادي، فقد أبرز التقرير أنه عرف تطورا ملحوظا في السنوات الأخيرة، غير أنه لم يسهم في تقليص نسب الهدر المدرسي بالنسب التي توازي الارتفاع المسجل في عدد المستفيدين منه، ما يجعل تأثيره نسبيا على الاحتفاظ بالمتعلمين والمتعلمات في المدرسة.

وأوضح التقرير أن الأسباب الكامنة وراء عدم تحقيق النقل المدرسي للأثر المطلوب على مستوى تحسين مؤشرات التمدرس، يعزى إلى ضعف التنسيق بين مختلف المتدخلين وعدم اضطلاع العمالات والأقاليم بدورها الطليعي في المجال رغم أنها صاحبة الاختصاص الأصلي، ناهيك عن عدم احترام شروط الراحة والسلامة اللازمة لنقل الأطفال، الشيء الذي يشكل خطرا على حياة الركاب.

ويبقى طموح الحد من الهدر، حسب ذات المصدر، رهينا بالتأليف الذكي بين الدعم المالي والإيواء والإطعام والنقل المدرسي، مع تكييف العرض المقدم حسب طبيعة الحاجات التي يتم رصدها بشكل دقيق لدى الأسر المعنية.

ومن جهة أخرى، توقف التقرير على نموذج المدارس الجماعاتية باعتبارها إجابة على إخفاق سياسة تقريب المدرسة من المتعلم في الوسط القروي، من خلال إحداث المدارس الفرعية التي تفتقر لأبسط مقومات التعليم الجيد من بنى تحتية ومرافق وتجهيزات ومدرسين، فضلا عن أنها تعتبر بؤرة لتجميع مستويات متعددة، يتم تدريسها من طرف مدرس واحد في نفس الفصل الدراسي.

غير أن هذه المدارس الجماعاتية التي أحدثت على أساس أن تتوفر كل واحدة منها على حجرات دراسية وداخلية وسكنيات للمدرسين والإداريين وملاعب رياضية وقاعات للأنشطة ومكتبة ومطعم، بكلفة متوسطة تصل إلى 10 مليون درهم، لم تنجز بالوتيرة التي كانت مقررة، كما أنها لا تستوعب أكثر من 2 بالمائة من مجموع تلامذة العالم القروي.

ورصد التقرير أن هذه المدارس تواجه عدة تحديات، منها عدم توفر بعضها علــــى البنيــــات التحتيــــة الأساســــية مثــــل الكهربــــاء والماء الصــــالح للشــــرب والمراحيض، ولا على التجهيزات التربوية الأساسية مثل قاعة المطالعة.

كما أن المدارس الجماعاتية لا تحقق الامتياز المطلوب، مقارنة بالمدارس الفرعية، حيث إن نتائج التلامذة لا تعكس وجود تمایز ملحوظ بن هذين النوعين من المدارس، ومن المفارقات أن تلامذة المدارس الفرعية التي يراد استبدالها بالمدارس الجماعاتية قد حصلوا في اللغة الفرنسية على نتائج أفضل، ولو بشكل طفيف من نتائج تلامذة المدارس الجماعاتية.

كما أن من بين المعطيات التي تبين ضعف نموذج المدارس الجماعاتية بوصفه بديلا عن المدارس الفرعية؛ ضعف الاستفادة من الإقامة والتغذية والنقل المدرسيـ والسكن الوظيفي.

المصدر