“التقدم والاشتراكية”: قانون مجلس الصحافة “ترقيع تشريعي” يخدم اللوبي المالي

منذ 2 ساعات 2
ARTICLE AD BOX

“التقدم والاشتراكية”: قانون مجلس الصحافة “ترقيع تشريعي” يخدم اللوبي المالي

الثلاثاء 05 ماي 2026 | 10:47

أكد حزب “التقدم والاشتراكية” أن قرار المحكمة الدستورية بشأن مشروع قانون إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة شكل جوابا عميقا على الذين اتهموا المعارضة بالمزايدة والمبالغة، كما أثبت توالي الوقائع أن مواقفها تجاه الصيغة السابقة من هذا القانون كانت صائبة ووجيهة.

وأوضح الحزب، خلال الجلسة التشريعية التي عقدها مجلس النواب أمس الاثنين لمناقشة والتصويت على مشروع القانون، أن الصيغة السابقة تهدم أسس التعددية والحرية في الإعلام، وتنسف مقومات التنظيم الذاتي الديمقراطي والمستقل للمهنة؛ مما جعلها صيغة مرفوضة من قبل مكونات الصف الإعلامي والحقوقي والديمقراطي، طالما أن هاجسها هو الوصول إلى “تشريع مصالحي” لفائدة اللوبي المالي.

وأشار الحزب إلى أن الحكومة لا تزال مصرة على مشروع “يقبر” مفهوم مؤسسة التنظيم الذاتي للصحافة، من خلال نص تضيق مساحة التوافق حوله، ويُفقد التوازن بين تطلعات المجتمع والصحافيين والمقاولات الإعلامية. وانتقد الحزب ما وصفه بـ”تعنت” الحكومة من خلال الإصرار على الالتفاف على قرار المحكمة الدستورية، والعمل بـ “أضعف الإيمان” عبر ترك النص كما هو دون تغيير في الجوهر أو الهندسة، والاكتفاء بتغيير ما هو غير دستوري صراحةً فقط، مع الإبقاء على المقتضيات التي تخدش روح الدستور ومقاصده، وتمس بالاستقلالية والتعددية وبذاتية التنظيم.

واعتبر الحزب أن الحكومة ترفض استيعاب أن قرار المحكمة الدستورية لم يكن مجرد تصحيح جزئي أو تقني لبعض المواد، بل شكل في العمق تنبيها إلى اختلالات تمس جوهر التنظيم الذاتي للمهنة، مؤكدا أن البلاد في غنى عن أسلوب “الترقيع التشريعي”، خاصة وأن الولاية الحكومية على مشارف نهايتها.

كما سجل الحزب استمرار الإشكاليات البنيوية التي تمس جوهر التمثيلية داخل المجلس، وعلى رأسها تغييب التنظيمات النقابية والمهنية عن آليات انتخاب ممثلي الصحافيين المهنيين والناشرين، وعدم النص الصريح على مبدأ التعددية بالنسبة للناشرين. ولفت إلى أن المشروع “الجديد القديم” يتضمن اختلالات أخرى، منها الإبقاء على التصويت الفردي لممثلي الصحافيين؛ مما يجعل القانون قائما على نمطين مختلفين في اختيار الممثلين، وهو ما يلغي مبدأ شمولية تمثيلية الصحافيين.

وطالب الحزب الحكومة باستدراك الأمر والمبادرة بفتح نقاش مع كافة الفرقاء لإفراز مشروع يضمن التمثيلية المتوازنة والمتعددة لمكونات الفضاء الإعلامي، ويكرس الدور الأساسي للنقابات المهنية، مع تعزيز الديمقراطية المهنية والتشاركية، واعتماد نظام عادل لتوزيع المقاعد المخصصة لفئة الناشرين يضمن مشاركة مختلف التعبيرات المهنية، بالإضافة إلى اعتماد لجنة مشرفة على الانتخابات تكون أكثر حزماً ووضوحاً من حيث الحياد والتجرد والاستقلالية.

وعبر الحزب في الختام عن رفضه للمشروع برمته، منتقدا بالخصوص اعتماد معيار “رقم المعاملات” في التمثيلية داخل المجلس الوطني للصحافة، معتبرا إياه ضربة قوية للتنظيم الذاتي وتكريسا لـ”تغول المال” على حساب النزاهة والجودة والمصداقية، ومنطقاً يخدم “الغنيمة والاحتكار والهيمنة” ويقضي على التعددية؛ مؤكدا أنه لهذه الأسباب صوت ضد المشروع.

المصدر