ARTICLE AD BOX
نقابة التعليم العالي تدعو إلى رفع التنافي بين التدريس في الجامعة وممارسة المحاماة
الثلاثاء 05 ماي 2026 | 10:32
طالبت النقابة الوطنية للتعليم العالي بإعادة النظر في المادة 13 والمادة 14 من مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة، بما يحفظ للأستاذ الجامعي وللمحامي الحق في المزاوجة بين مهنتي المحاماة والتدريس في الكليات والمعاهد، لما في ذلك من ارتقاء بمستوى التعليم والاجتهاد القضائي معا.
ودعت النقابة في مذكرة لها إلى إقرار عدم تنافي ممارسة مهنة الأستاذ الباحث المتخصص في القانون مع مزاولة مهنة المحاماة، وإلغاء شرط الاستقالة من مهنة التدريس الجامعي لولوج مهنة المحاماة، وكذا شرط عدم تجاوز سن 55 سنة في تاريخ طلب الأستاذ الجامعي الالتحاق بمهنة المحاماة.
واقترحت النقابة تعديل المادة 13 من مشروع القانون، لينص على أنه “يعفى من الحصول على شهادة الكفاءة لممارسة مهنة المحاماة ومن التمرين المنصوص عليه في المادة 7 أعلاه، مع قضاء سنة واحدة من التمرين بمكتب محام يعينه النقيب، أساتذة التعليم العالي في مادة القانون، الذين مارسوا، بعد ترسيمهم، مهنة التدريس بإحدى المدارس أو المعاهد أو كليات العلوم القانونية بالمغرب مدة 8 سنوات، وكذا الأساتذة الباحثون الذين أحيلوا إلى التقاعد ما لم يكن ذلك لسبب تأديبي”.
كما اقترحت تعديل المادة 14 من المشروع بجعل الاستثناء من حالة التنافي يهم “ممارسة التدريس في المعاهد والكليات”، بدل صيغة “ممارسة التدريس في المعاهد والكليات بصفة عرضية”.
واعتبرت المذكرة أن الوضع القائم اليوم بالتنافي بين المهنتين الذي تم إقراره منذ 1993، ساهم في إبعاد كل ممارس لإحدى المهنتين عن مجال اشتغال الطرف الثاني، وبالتالي عدم استفادته من الفرص التي يوفرها كل مجال على مستوى التكوين والمعرفة.
فعلى مستوى التعليم الجامعي القانوني، اعتبرت المذكرة أن هذا الفصل أدى إلى بقاء أساتذة القانون حبيسي التكوين النظري دون أية معرفة بالمشاكل الواقعية المطروحة على القضاء أو على الإدارة، أو المشاكل القانونية التي تتخبط فيها المقاولة، الشيء الذي انعكس على دور الجامعة في مجال البحث العلمي القانوني الذي ظل إلى حد كبير منفصلا عن الواقع ومغرقا في البحث في إشكاليات نظرية لا تفيد المقاولة في شيء، بالتالي لم تستطع كليات الحقوق أن تساهم في الدينامية الاقتصادية، وظل أستاذ القانون في المغرب متلقيا فقط.
أما على مستوى المحاماة، ونتيجة لحالة التنافي، أبرزت النقابة أن المحامي ظل حبيس المساطر والإجراءات، واقتنع بأن دوره يأتي في مرحلة النزاع وأمام القضاء.
وشددت نقابة التعليم العالي على ضرورة رفع القانون الجديد لحالة التنافي بين المحاماة والتعليم الجامعي، لما لذلك من انعكاس إيجابي على القطاعين، فلا يمكن أن تقوم الجامعة المغربية بالدور المنوط بها، وتكوين خريجين قادرين على خوض غمار سوق الشغل وقادرين على تقديم أنفسهم كرافعة أساسية لإنتاجية المقاولة وتنافسيتها، وأساتذتها منفصلون عن هذا الواقع بفعل نصوص قوانين قاصرة عن مواكبة هذه الدينامية مثل القانون المنظم لمهنة المحاماة.
وتوقفت على أن التشريعات المقارنة تسعى إلى أن يجمع الأستاذ الجامعي بين مهنة التدريس ومهنة المحاماة لتحقيق التلاقح بين المهنتين، كما أن انفتاح مهنة الدفاع على البحث العلمي والتكوين الأكاديمي يحقق رقيا بالمهنتين، ويساهم في تأهيل جيد للطالب، وضمان فعال لحق الدفاع للمواطن…
.jpg)
منذ 1 ساعة
2







