تحقيق “سي إن إن” يرصد أضراراً واسعة في 16 قاعدة عسكرية أمريكية بالشرق الأوسط بعد ضربات إيرانية (فيديو)

منذ 1 ساعة 2
ARTICLE AD BOX

تحقيق “سي إن إن” يرصد أضراراً واسعة في 16 قاعدة عسكرية أمريكية بالشرق الأوسط بعد ضربات إيرانية (فيديو)

طائرة أواكس أمريكية دمرها صاروخ إيراني في قاعدة أمركية في السعوية

الإثنين 04 ماي 2026 | 09:54

كشف تحقيق أجرته سي إن إن عن تعرض عدد كبير من المواقع العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط لأضرار متفاوتة جراء ضربات صاروخية إيرانية، في تطور اعتبره التقرير مؤشراً على تحديات متزايدة تواجه بنية الانتشار العسكري الأمريكي في المنطقة.

ووفقاً للتحقيق، الذي أعدته مراسلة الشبكة تمارا قبلاوي، فإن ما لا يقل عن ستة عشر موقعاً عسكرياً أمريكياً في ثماني دول بالشرق الأوسط تضررت بدرجات مختلفة، وهو ما يمثل جزءاً كبيراً من البنية العسكرية الأمريكية المنتشرة في المنطقة.

وأشار التقرير إلى أن بعض هذه المواقع تعرض لأضرار كبيرة، موضحاً أن الأهداف شملت تجهيزات عسكرية استراتيجية مرتبطة بالمراقبة والاتصالات والقيادة والسيطرة وأنظمة الدفاع الجوي، وليس فقط منشآت هامشية.

وأضاف التحقيق أن الضربات استهدفت طائرات إنذار مبكر ومراقبة جوية من طراز بوينغ إي ثلاثة سنتري، وهي من الأصول العسكرية عالية القيمة التي توفر قدرات واسعة على مراقبة المجال الجوي، لاسيما في منطقة الخليج.

ولفت إلى أن هذه الطائرات لم تعد ضمن خطوط الإنتاج، ما يزيد من كلفة أي خسائر أو أضرار تصيبها.

كما شملت الضربات، بحسب التقرير، أنظمة اتصالات حساسة، خاصة القباب الرادارية المعروفة باسم رادوم، والتي تُستخدم لحماية معدات الاتصالات والأقمار الصناعية العسكرية.

وذكر التحقيق أن معظم هذه القباب تعرض للتدمير خلال فترة قصيرة، مع بقاء عدد محدود منها، وهو ما يُنظر إليه كضربة مباشرة لقدرات الاتصال ونقل المعلومات داخل منظومة القيادة الأمريكية في المنطقة.

وأشار التقرير أيضاً إلى أن أنظمة الرادار المتقدمة كانت من بين الأهداف الرئيسية، نظراً لدورها في منظومات الدفاع الجوي والإنذار المبكر، ولارتفاع كلفتها وأهميتها العملياتية.

وبحسب الشبكة، فإن استهداف هذه المنظومات لا يقتصر على الخسائر المادية، بل يؤثر على قدرة القوات الأمريكية على رصد التهديدات الجوية والصاروخية والتعامل معها بفعالية.

ومن بين أبرز ما أورده التحقيق تعرض غرفة العمليات في قاعدة العديد الجوية لهجمات مرتين، وهي القاعدة التي تُعد مركزاً رئيسياً للقيادة والتحكم في العمليات الجوية الأمريكية عبر نطاق جغرافي واسع. وأفاد التقرير بأن هذه الضربات خلفت أضراراً كبيرة، ما يثير تساؤلات حول مستوى حماية المنشآت العسكرية الحساسة.

ورأى التقرير أن هذه التطورات أعادت تشكيل النظرة الأمنية إلى القواعد الأمريكية في الشرق الأوسط، إذ تحولت من مواقع يُنظر إليها سابقاً كمرتكزات قوية للردع إلى أهداف يمكن الوصول إليها بضربات دقيقة.

كما أشار إلى أن هذا التحول يضع حلفاء واشنطن في المنطقة أمام معادلة أمنية معقدة، حيث يُنظر إلى الوجود العسكري الأمريكي من جهة كعامل استقرار، ومن جهة أخرى كمصدر محتمل للمخاطر في ظل تصاعد التهديدات.

ونقل التحقيق عن مصدر سعودي قوله إن هذه التطورات أبرزت أن التحالفات الأمنية لا يمكن أن تكون أحادية، وأن القواعد العسكرية لم تعد بمنأى عن الاستهداف كما كان يُعتقد سابقاً.

وربط التقرير بين دقة الضربات الإيرانية والتطور في القدرات الاستطلاعية لطهران، مشيراً إلى حصولها عام ألفين وأربعة وعشرين على قمر صناعي متطور من طراز تي إي صفر واحد بي، ما عزز قدراتها في تحديد الأهداف ومراقبتها.

وأوضح أن الجمع بين الصواريخ الدقيقة والطائرات المسيّرة والقدرات الفضائية مكّن من تنفيذ هجمات مركبة تعتمد على معلومات استخباراتية عالية الدقة.

واختتم التحقيق بطرح تساؤلات حول مستقبل الوجود العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط، وما إذا كانت هذه القواعد، التي اعتُبرت لعقود عنصر ردع رئيسي، قد تواجه تحديات متزايدة في ظل تطور أنماط الهجمات والتقنيات العسكرية.

المصدر