نشطاء البيئة يتهمون “مافيات الأخشاب” بالاجتثاث الممنهج لغابات الأرز بجبال “بويبلان” و”بوناصر”

منذ 1 ساعة 2
ARTICLE AD BOX

انتقدت حركة “مغرب البيئة 2050” الاجتثاث المتواصل لغابات الأرز في المغرب، مشيرة إلى أنه في جبال “بويبلان” و”بوناصر” وغاباتها الكثيفة، تدور حرب صامتة وقاسية في واضحة النهار، أبطالها “مافيات الأخشاب”.

وأكدت الحركة، في بيان لها، أن ما يحدث في منطقة “بوتلفين، تامجيلت” (التابعة إداريا لجماعة بركين بإقليم جرسيف، والتي تندرج ضمن النطاق الغابوي لإيموزار مرموشة) ليس مجرد تجاوزات معزولة، بل هو “جريمة مكتملة الأركان” وتجسيد لواقع مرير يتمثل في اجتثاث ممنهج لثروة وطنية نادرة.

وأوضحت الحركة أنه أمام هذا المشهد القاتم، تبرز تساؤلات حارقة حول “الغياب المريب” للجهة الوصية؛ المتمثلة في إدارة المياه والغابات المسؤولة عن هذه الربوع، محذرة من أن استمرار هذا النزيف يضع المسؤولين أمام مسؤولية تاريخية وأخلاقية لا تقبل التأجيل.

واعتبرت الحركة أن الوقت قد حان لإنقاذ ما تبقى من غابات الأرز، عبر الانتقال من “سياسة المكاتب الفارهة والمكيفة” إلى “فلسفة الميدان”، متسائلة: كيف يستقيم عقلا أن يُعين مسؤولون لحماية الغابة وهم يفضلون المكوث في مدن بعيدة، غير مكترثين بالأنين الصامت للأشجار التي تُغتال في عقر دارها؟ كما سجلت أن البعد المكاني للمسؤول عن ميدان اشتغاله هو أولى خطوات الفشل الرقابي في حماية النظم الغابوية.

ولفتت الحركة إلى أن الشجرة التي استغرقت قرونا لتبسط ظلها وتثبت التربة، تُقطع في دقائق معدودة بسبب غياب الرقابة الصارمة، مؤكدة أن صمت الجهات الوصية هو بمثابة “ضوء أخضر” غير معلن لاستمرار هذه “المجزرة البيئية”؛ فالحفاظ على الأرز ليس ترفا، بل هو دفاع عن حق الأجيال القادمة في الحياة، وصون للهوية الجبلية التي لا تستقيم بدون ردائها الأخضر.

المصدر