لجنة حقوقية: مرور سنة على مقتل “الراعي الصغير” دون كشف الحقيقة مؤشر مقلق على بطء العدالة

منذ 1 ساعة 2
ARTICLE AD BOX

جددت لجنة الحقيقة والمساءلة في مقتل الراعي الصغير محمد بويسلخن مطالبتها بضرورة تكثيف وتسريع إجراءات الكشف عن الحقيقة القضائية، ووضع حد لحالة الغموض التي تلف هذا الملف، رغم مرور حوالي سنة على العثور على جثة الطفل.

وقالت اللجنة في بلاغ لها، إنه وبحلول يوم 16 يونيو، ستكون قد مرت سنة كاملة على “الجريمة البشعة التي راح ضحيتها الطفل الراعي محمد بويسلخن، ابن منطقة أغبالو بإقليم ميدلت، والذي لا يزال ملف مقتله يراوح مكانه في مكاتب محكمة الاستئناف بالرشيدية، تحت توصيف القتل العمد ضد مجهول دون أي نتائج حاسمة أو تقدم ملموس يظهر الحقيقة القضائية كاملة، ويضع حدا لحالة الغموض المبهم الذي رافق القضية منذ انطلاقها”.

وذكّرت اللجنة بأن هذه القضية انطلقت منذ لحظاتها الأولى في سياق من “الارتباك الخطير والمشين”، حيث طُمس الخبر بداية دون اعتبار للطفل الفقير، ثم روجت رواية الانتحار بشكل متسرع، قبل أن يصبح الأمر متعلقا بجريمة قتل ضد مجهول، معتبرة أن هذا المسار ما كان ليكون لولا “التواطؤ المخزي والفساد المستشري”.

واعتبرت لجنة الحقيقة أن مرور سنة كاملة دون كشف الحقيقة الكاملة، ودون ترتيب المسؤوليات، يشكل مؤشراً مقلقاً على بطء العدالة في قضايا تمس الحق في الحياة، ويطرح أسئلة مشروعة حول الجدية بشأن مبدأ المساواة أمام القانون. وأكدت أن استمرار هذا الوضع لم يعد مقبولا، وأن الصمت أو التأخير لم يعد مجرد مسألة إجرائية، بل أصبح مساسا مباشرا بحق الضحية وأسرته وبثقة المجتمع في العدالة وحقه في الأمن والأمان.

وجددت اللجنة الحقوقية مطالبتها بالكشف الفوري والكامل عن الحقيقة دون انتقائية أو تأخير أو تمييع، وتسريع التحقيقات بشكل يرقى إلى حجم الفاجعة لترتيب المسؤوليات القانونية والإدارية بكل جرأة وعدم ترك أي جهة فوق المساءلة، مع ضمان حق أسرة الضحية في المعلومة والمتابعة الدقيقة لكافة مراحل الملف، وتوفير الحماية القانونية الفعلية للشهود.

وأعلنت اللجنة عن إحياء الذكرى الأولى لهذه “الجريمة”، عبر تنظيم شكل نضالي حاشد بالمنطقة التي تم فيها العثور على الراعي الصغير مشنوقا، مؤكدة على أن هذا الملف لن يُغلق قبل الوصول إلى الحقيقة كاملة دون نقصان أو التفاف.

المصدر