باحث تربوي ينتقد وضع القيم في البرنامج الدراسي للغة العربية بإعداديات الريادة

منذ 1 سنة 3
ARTICLE AD BOX

كشف الباحث التربوي الدكتور مصطفى شكري عن وضع جديد يتعلق بالقيم في برنامج إعدادية الريادة الذي يتم تجريبه حالياً في 220 مؤسسة إعدادية خلال الموسم الدراسي 2024/2025. هذه المرة، جاء النقاش حول المشروع ليس من زاوية سياقات الاعتماد أو ظروف تنفيذه، بل من داخل المقررات الدراسية والمحتويات التعليمية التي أثارت تساؤلات حول التعامل مع القيم الإسلامية ومكانتها في الهوية المغربية.

أوضح الدكتور مصطفى شكري، خلال محاضرة نظمتها مجلة النداء التربوي ضمن برنامج حديث النداء ونقلتها عبر صفحتها على فيسبوك ليلة الخميس، واكبها موقع “لكم”، أن البحث التدخلي الذي أجراه حول موضوع “القيم في المقرر الدراسي لمادة اللغة العربية بإعداديات الريادة: الموضوعات والمرجعيات”، كشف عن انقلاب واضح في الطريقة التي تُعالج بها القيم في المناهج الجديدة. فقد تم حذف مجال القيم الإسلامية الذي كان يشكل المجال الأول في المقرر المعمول به حاليًا لمادة اللغة العربية بمرحلة التعليم الإعدادي، مع غياب التعامل مع القيم من منظور إسلامي في كراسات المعالجة وفي البرنامج الدراسي المقترح.

وأشار الباحث إلى أن القيم التي تُقدم في المناهج الجديدة تستمد مرجعيتها من إطار عالمي كوني، دون الرجوع إلى النصوص الدينية أو مصادر الوحي نفسها، مما يجعلها بعيدة عن الجذور الإسلامية التي تعتبر جزءًا لا يتجزأ من الهوية الوطنية للمغرب. وأكد أن هذا التوجه يؤدي إلى “تمكين قيم تنقل رؤية واحدة فقط”، وهو ما اعتبره “اختراقًا يمس الهوية المغربية في بعدها الديني والقيمي والمعرفي والأخلاقي والسلوكي”.

وطرح الباحث أسئلة أساسية حول هذا التحول، منها: “أين ذهب مجال القيم الإسلامية؟ ولماذا تم حذفه من المقرر الجديد وعدم اعتماده مثل باقي المجالات؟ ولماذا تم التركيز على المرجعية العالمية الكونية وإهمال المرجعية الإسلامية؟”

ودعا الدكتور مصطفى شكري مختلف الفاعلين في القطاع التربوي إلى “التنبه لما يحدث في البرامج والمناهج داخل المؤسسات التعليمية”، مشددًا على أهمية مراجعة كل ما أُعد في إطار مشروع إعدادية الريادة من دعائم وأسناد وكراسات، بما يضمن حضور القيم الإسلامية بشكل ملائم يعكس مكانة هذه القيم في الهوية الأصيلة للمتعلم والأمة المغربية. كما طالب الجهات المسؤولة عن وضع المناهج بتحمل مسؤوليتها الدينية والوطنية والتربوية في حماية هوية التعلمات والمتعلمين، مشدداً على ضرورة تقديم تناول متوازن ومعقول لكل جوانب بناء شخصية المتعلم في زمن العولمة التي أثبتت فيها القيم الكونية حدودها.

المصدر