على غرار تأكيد المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري السنة الماضية، على حرية الإبداع في الأعمال التلفزية موضوع شكايات توصل بها من مواطنين، جدد هذه السنة المجلس، تأكيده على أن حرية الإبداع، سيما في الأعمال التخييلية، جزء لايتجزأ من حرية الاتصال السمعي البصري كما كرسها القانون المتعلق بالاتصال السمعي البصري والقانون المتعلق بإعادة تنظيم الهيأة العليا.
يأتي هذا القرار، خلال عقد المجلس اجتماعه بتاريخ 29 أبريل 2022، للبت في شكايات تهم مسلسلات وسيتكومات وكبسولات فكاهية، تم عرضها خلال شهر رمضان من قبل القناتين الأولى والثانية.
واعتبر المجلس، أن كتابة سيناريو أو تشخيص وضعيات أو توزيع أدوار أو تمثل شخصيات أو تجسيد أحداث واقعية أو محاكاة حقب تاريخية في الأعمال التخييلية، يندرج بالضرورة ضمن الرؤية الفنية لصاحب العمل وتترجم حريته في تجسيدها.
وأضاف المجلس “إن حرية الأعمال التخييلية، كجزء من قيمتها الفنية والإبداعية، لا تترسخ ولا تتطور إلا بإعمالها في الطرح والمعالجة والأسلوب”، معتبرا أن النقاش العمومي حول حرية وجودة الأعمال التخييلية، سواء من خلال النقد الفني الخبير أو النقد الصحافي المتخصص، أو من خلال تقييمات عموم الجمهور إما استهجانا أو استحسانا، تمرين صحي ومحبذ يساهم في تطوير الممارسة الإعلامية، سواء فيما يخص الأعمال الإبداعية أوفيما له صلة بالسياسات الإعلامية العمومية، ككل.
يذكر أن مسلسل “فتح الأندلس” الذي كانت تبثه القناة الأولى كان أبرز عمل تلفزيوني يثير الجدل، وتوجيه اتهامات إليه لتضمنه مغالطات تاريخية. وبينما اختار مواطن من الناضور رفع دعوى استعجالية لإيقاف المسلسل، حيث قضت المحكمة الابتدائية بالرباط قبل أسبوع بعدم الاختصاص، اختار ثلاثة باحثين في التاريخ من مدينة أكادير تقديم شكاية ضد المسلسل إلى الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري.
.jpg)
منذ 4 سنوات
4






