ARTICLE AD BOX
قال الحبيب المالكي رئيس المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، اليوم الثلاثاء، إن التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي عرفها المغرب لم تواكبها في الوقت المناسب الإصلاحات اللازمة للجامعة وهو ما انعكس على قدرة الجامعة على مواصلة دورها في تكوين الأطر.
ونبه المالكي في كلمة ألقيت بالنيابة عنه خلال ندوة “كليات الحقوق بالمغرب أفقا للتفكير” نظمتها كلية الحقوق السويسي بالرباط إلى أن التطور الكمي الهائل للطلبة على مر السنين لم تواكبه إجراءات تساهم في تطوير جودة التكوين والبحث.
وأضاف المالكي أن الجامعة كانت فاعلة ومواكبة للتحولات الجذرية التي تمس البنى الثقافية والاجتماعية والاقتصادية، لكن التغيير العميق الذي مس ديمغرافية المجتمع المغربي وسياق ثورة العلوم والتقنيات، كان له أثر بالغ على دور الجامعات في التأطير والتكوين والبحث بنفس المعايير التي كانت سائدة في السابق.
وأكد أن التحولات التي رافقت المجتمع المغربي في العشريات الأخيرة، أدت إلى ظهور جوانب الضعف في النظريات والأبحاث في العلوم الاجتماعية والقانونية.
ومن جملة المعيقات التي تعانيها الجامعة المغربية، حسب المالكي، النقص في الموارد البشرية والمالية المخصصة لها، وارتفاع معدل إشراف الأساتذة على الطلبة، الذي يبلغ أزيد من 100 طالب لكل أستاذ في كليات الاستقطاب المفتوح، مما يعيق متابعة الاهتمامات البحثية بشكل منتظم وينتج عن ذلك عدة سلبيات، إضافة إلى محدودية الولوج للتمويل والبيانات في الأبحاث.
واعتبر المتحدث أن الاداء العام للتعليم العالي يسائل الإصلاح الجامعي لسنة 2003 والتعديلات التي طرأت عليه وفعالية تطبيقه ومدى ملاءمته، فالحماسة التي سادت عند انطلاقته تراجعت مع مرور الوقت وصرنا أمام تراجع مقلق.
وخلص المالكي في كلمته على التشديد على ضرورة وجود الحرية الأكاديمية المرتبطة بالمسؤولية والالتزام، مبرزا أن تصحيح نموذجنا الجامعي يستلزم قفزة نوعية طموحة تحافظ على جودة مكون الولوج المحدود، وتوطد مكتسبات الجامعة على مستوى الدمقرطة وانتشارها على التراب الوطني، على أم تشمل الدمقرطة مختلف الجوانب، وعلى رأسها الجودة ينبغي ألا تبقى حكرا على بعض المؤسسات الجامعية.
.jpg)
منذ 2 سنوات
6







