العطش يخرج ساكنة ترناتة بزاكورة للاحتجاج

منذ 3 سنوات 2
ARTICLE AD BOX

أخرج عدم جودة مياه الصنابير ساكنة “تسكرات” يوم الخميس للاحتجاج، أمام مقر الجماعة القروية ترناتة التابعة لإقليم زاكورة.
ورفع المحتجون شعارات تعتبر المياه التي يشربونها لا تصلح للاستهلاك.
واستنكروا تجاهل الجماعة لمطالبهم، ودعوا رئيسها إلى حل مشاكلهم.
وليست “تسكرات” وحدها بجماعة “ترناتة” التي تبعد عن زاكورة بـ20 كيلومتر، التي تعاني، فأغلب الدواوير هناك تشتكي ندرة المياه.
وكلما اقترب فصل الصيف، يخيم شبح العطش على جل قرى المنطقة التي تعرف ارتفاعا مهولا لدرجة الحرارة. فيضطر الأطفال إلى حمل قنينات من حجم 5 لترات إلى جانب محافظهم، يملؤونها ماء عذبا حين عودتهم من المدرسة. وتضطر أمهاتهم إلى قطع المسافات الطوال التي قد تتجاوز الأربع كيلومترات في بحث شاق عن موارد الماء. فمياه الصنابير تغير لونها، وباتت مالحة وتصيب الأطفال بالإسهال، تقول نساء ترناتة التي تضم حوالي ألفي أسرة، موزعة على عشرة دواوير.
تراجع المخزون المائي بالمنطقة، وقلة التساقطات المطرية زاد من حدة تلك المعاناة التي تتلقاها الأسر لأجل تغذية أبنائها وحيواناتها، وانتشار الزراعات المستنزفة للفرشة المائية كالبطيخ الأحمر (الدلاح)، ساهم كذلك في معاناة الباحثين عن جرعة ماء.
فالجفاف الذي يضرب المنطقة منذ سنوات لم يؤثر فقط على الإنسان والحيوان، بل أصاب أيضا أشجار النخيل التي فقدت صلابتها، ليتأثر سلبا أهم مصدر رزق لفلاح زاكورة.
ومن ثم لم تمنع وعود منتخبي الجماعة القروية، بالتنقيب عن الماء، وفتح مزيد من الآبار، نساء ورجال المنطقة من الاحتجاج، كما لم تمنع أطفالهم من قطع المسافات الطوال بحثا عن الماء.

المصدر