الساسي: من الصعب تدريس القانون في مجتمع لا يحترم القانون والمستوى اللغوي للطلاب في تراجع مستمر

منذ 2 سنوات 5
ARTICLE AD BOX

قال محمد الساسي أستاذ العلوم السياسية بجامعة محمد الخامس بالرباط، إن تدريس القانون، يضع الأساتذة أمام عدة مشاكل وتحديات، سواء المرتبطة بمستوى الطلبة أو المرتبطة بالتكوين او المرتبطة بمستويات أخرى.

وتوقف الساسي خلال مداخلته في ندوة تحت عنوان “كليات الحقوق في المغرب أفقا للتفكير”، احتضنتها كلية الحقوق السويسي بالرباط، على صعوبة تلقين القانون في مجتمع لا يحترم القانون وفكرة سيادة القانون.

وتساءل الساسي “ما معنى تدريس قانون لا يطبق في إدارة تعتمد على السوابق وليس على النصوص القانونية، وفي بلد يعتمد فيه الموظف على التعليمات وليس على القانون؟”.

كما نبه أستاذ العلوم السياسية إلى عدم تشبع وتشرب الطالب للقانون وفهمه واستيعابه في حياته اليومية، وهو ما يؤكد تراجع الطابع العملي التطبيقي للتكوين في القانون.

وتوقف الساسي على مشكلة التواصل مع الطلبة التي تبدأ باللغة، فعاما بعد عام يحس الأساتذة أن هناك تباعدا مع الطلاب، حيث يستعصي على الطلاب فهم اللغة القانونية، مع تدني مستوى اللغة والكتابة والتعبير، إلى درجة يصعب على الأستاذ قراءة ما يكتبه طلبته.

ومن أول المشاكل التي يصطدم بها أستاذ القانون، حسب الساسي، العلاقة الملتبسة عند الطلبة بين القانون والشريعة، حيث يتم النظر إلى مسألة استقلال القانون الوضعي عن السماوي كأنها مساس بالدين والهوية، بينما فيها احترام للقانون والشريعة، ويعتقدون أن القانون والشريعة شيء واحد، وأن الكلية هي كلية للقانون والشريعة، مع اعتبار الشريعة فوق القانون.

كما سجل الساسي الاختلاف بين القسم العربي والفرنسي في كليات الحقوق، فالأول يتفوق طلبته من حيث المعلومات والثاني يتفوق طلبته من حيث المنهج.

وانتقد الأستاذ الجامعي شبه غياب دراسة الأنظمة القانونية المقارنة، و عدم الانفتاح على المعارف الأخرى بالقدر الكافي، خاصة الفلسفة، مؤكدا على ضرورة إضافة جرعة من الفلسفة في الدراسات القانونية.

وأشار إلى أنه اليوم، بالكاد يتم تلقين الطالب 15 إلى 20% مما يجب ان يلم به، منتقدا في ذات الآن وجود تخوف لدى الطلاب من الإبداع ومن الاختلاف مع الأستاذ.

المصدر