الزويتن ينتقد إجهاز الحكومة على الإضراب ويطالب بإخراج قانون النقابات

منذ 1 سنة 3
ARTICLE AD BOX

انتقد الأمين العام للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، محمد الزويتن، سياسات الحكومة الحالية، معتبرًا أنها “تجهض الحق في الإضراب عبر أغلبيتها العددية”، ودعا إلى إخراج قانون النقابات قبل أي خطوة أخرى في هذا الملف. جاء ذلك خلال كلمة ألقاها الزويتن في المجلس الوطني للنقابة المنعقد نهاية الأسبوع الماضي.

وأشار الزويتن إلى أن المؤشرات التنموية والفرضيات المعتمدة في قانون مالية 2025 تُظهر تراجعًا كبيرًا بسبب قلة التساقطات المطرية وضعف نسب ملء السدود، مما سيؤثر سلبًا على الإنتاج الفلاحي، سواء في الجانب التصديري أو المعاشي. كما حذر من تنامي ارتفاع الأسعار وغلاء المواد الغذائية واللحوم، خاصة مع اقتراب شهر رمضان وغياب إجراءات حكومية فعّالة لمواجهة هذه الأزمة.

وانتقد الزويتن ما وصفه بـ”الارتباك الحكومي” في تنزيل إصلاحات مهمة مثل مدونة الأسرة والتغطية الصحية، بالإضافة إلى غياب التوافق حول القوانين الاجتماعية. وأكد على ضرورة مراجعة المنظومة المنظمة للانتخابات المهنية، والإسراع بإخراج قانون التعاضد الذي ما زال محتجزًا في مجلس المستشارين منذ عام 2016.

وأوضح الزويتن أن الاختلالات في العمل الحكومي مستمرة على المستوى الاجتماعي، حيث شهدت البلاد تأخرًا وبطئًا في إصلاح المنظومة التعليمية والصحية، بالإضافة إلى ارتفاع معدلات البطالة، خاصة بين الخريجين. كما أشار إلى ارتفاع أعداد الخريجين والمكونين وذوي الخبرات الذين يهاجرون خارج البلاد، حيث تجاوزت النسبة 13.6%.

وحذر الأمين العام للاتحاد الوطني للشغل من الارتباك الحكومي في التعاطي مع تنزيل عدد من الإصلاحات، بما في ذلك تنظيم ممارسة حق الإضراب، الذي تم تمريره بالأغلبية العددية دون توافق مع الحركة النقابية. كما أشار إلى الإشكاليات المرتبطة بتنزيل ورش التغطية الصحية، وارتباك مكونات الأغلبية في الدفاع عن منجزات الحكومة، مما أدى إلى استئثار كل مكون بالقطاعات التي يديرها، في سابقة لم تحدث من قبل.

ودعا الزويتن الحكومة إلى إعطاء الأولوية لإخراج قانون النقابات قبل قانون الإضراب، وإصلاح المنظومة المنظمة للانتخابات المهنية، والإسراع بالمصادقة على مشروع قانون مدونة التعاضد. كما أكد على ضرورة مواصلة النضال والترافع عن الحقوق والمكتسبات الدستورية، بما في ذلك الحريات والحقوق الاجتماعية على المستوى التشريعي.

المصدر