الجمعية تدين استيلاء الدولة على العقارات وتفويتها للنخب المخزنية و للمضاربين العقاريين

منذ 6 أشهر 14
ARTICLE AD BOX

الجمعية تدين استيلاء الدولة على العقارات وتفويتها للنخب المخزنية و للمضاربين العقاريين

عملية هدم عقارات في حي المحيط

الثلاثاء 07 أكتوبر 2025 | 23:58

انتقدت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان استلاء الدولة على الرصيد العقاري الهائل، الذي هو في الأصل عبارة عن أراضي قبلية، كانت ملكا مشاعا بين القبائل، قبل أن ينتزعها منها الاستعمار، وتفويت جزء كبير منه لصالح النخب المخزنية أو ما يصطلح عليه ب “خدام الدولة”، ولصالح كبار المضاربين العقاريين.

وأكدت الجمعية في بيان لها بمناسبة اليوم العالمي للحق في السكن اللائق الذي يخلد في 6 أكتوبر من كل سنة، أن هذا الوضع أفضى إلى طرد وتهجير المقيمين فوق العديد من الأراضي، أو المستفيدين من استغلالها بالقمع والترهيب، مقابل تعويضات هزيلة أو وعود غالبا ما يتم إخلافها.

وأوضحت أنه حتى بالنسبة للمدن الكبرى الخاضعة لما يسمى بإعادة الهيكلة كما هو جاري بحي المحيط بالرباط والحج الملكي بالدار البيضاء عبر التلاعب بالقانون وتحت ذريعة المنفعة العامة، لافتة إلى أن إخلاء السكان المقيمين في جيوب الأحياء الواعدة ذات الاستقطاب، ومن مدن الصفيح والسكن العشوائي، يتم في كثير من الأحيان بشكل قسري على وقع هدير الجرافات وجحافل القوات العمومية، في غياب تام لأي مقاربة تستوفي المعايير الدولية المعمول بها في هذا الباب.

وسجلت أنه بالرغم من البرامج والمبالغ المالية المرصودة لمعالجة الآثار الأليمة المترتبة عن زلزال الحوز، وتلك المخصصة لجبر الضرر عن الفيضانات التي ضربت الجنوب الشرقي، فإن الواقع يظهر أن الضحايا لازالوا يعيشون في الخيام البلاستيكية تحت رحمة تقلبات الطقس، مجريدن من ضروريات الحياة اليومية، ومتركوين لأنفسهم يترقبون الإعانات التي لا تغني ولا تسمن، منتظرين الموعد الذي ضربته لهم الحكومة في 2028.

وأعطت الجمعية المثال بإحصائيات المندوبية السامية للتخطيط التي تشير أن 3.1 في المائة من الساكنة الحضرية بالمغرب كانت تقيم سنة 2022 في أحياء عشوائية ومساكن غير لائقة، وتراجع نسبة الأسر التي تمتلك سكناها من 85.3 في المائة سنة 2022 إلى 69.4 في المائة سنة 2024.

وتطرقت لعدم حل مشكل النسيج العتيق للدور القديمة، واستمرار تسجيل الانهيارات التي يتعرض لها هذا الصنف من البنايات وما يتولد عنها من أخطار على الحق في الحياة والسلامة البدنية.

واستنكرت مواصلة السلطات العمومية لعمليات هدم المساكن للتخلص من دور الصفيح والسكن العشوائي أو غير القانوني كما تسميه، وسطوها على الأراضي الجماعية لتنفيذ برامج إعادة التأهيل ضدا على حقوق الساكنة أو تفويتها للخواص ومافيا العقار.

وطالبت بسن قوانين تحمي الحق في السكن وفق المعايير الدولية، وتضمن حقوق السكان في الاستقرار والحماية من التشرد قبل وبعد واثناء عمليات الإفراغ أو الإخلاء القسري، وإلغاء كل القوانين والتشريعات المستمدة من الظهائر الاستعمارية التي تحرم أو تحد من حق الجماعات القبلية في التصرف بالأراضي الجماعية، ووضع حد للمضاربات العقارية والتفويتات غير المشروعة للأراضي المملوكة للدولة وللجماعات لفائدة مافيا العقار.

المصدر