ARTICLE AD BOX
البطل المغربي رضوان أمكناسي يروي قصته: هربت من بطولة العالم لأنني فقدت الثقة في العدالة الرياضية
الثلاثاء 14 أكتوبر 2025 | 12:48
بعد سنة كاملة على مغادرته المفاجئة لمعسكر المنتخب المغربي للكاراتيه خلال بطولة العالم في إيطاليا، خرج البطل المغربي رضوان أمكناسي عن صمته، كاشفًا في فيديو مطوّل، بثه على صفحته على فيسبوك، عن الأسباب التي دفعته إلى “التخلي عن الحلم” ومغادرة البلاد نحو أوروبا.
يروي أمكناسي، (21 سنة)، من مدينة مريرت، بدأ مسيرته في سنّ صغيرة بتأثير من شقيقه الأكبر عبد السلام أمكناسي، أحد أبرز وجوه الكاراتيه المغربي، أنه التحق بالمنتخب الوطني سنة 2017 “بطموح كبير وحلم تمثيل المغرب عالميًا”. لكن في سنة 2021، انقلبت مسيرته رأسًا على عقب، بعدما قرّرت الجامعة الملكية المغربية للكاراتيه إيقافه عن المشاركة “فقط لأنه شقيق عبد السلام الذي دخل في خلاف مع الجامعة بعد مطالبته بحقوق الرياضيين”، على حد قوله. وهكذا ضاعت “سنوات من التدريب والتضحيات بسبب قرار ظالم ما عندوش معنى” ، يقول أمكناسي.
ويضيف البطل المغربي عدة مرات وبطال العرب وبطل شمال إفريقيا، أنه عاش سنوات صعبة بعد قرار التوقيف، إذ “توقفت حياته تمامًا بين 2021 و2024”، دون تدريب ولا دراسة ولا منافسات، بل ويؤكد أن طلبه للحصول على جواز السفر لمتابعة دراسته في كندا تم رفضه، رغم المراسلات المتكررة للجهات المعنية. وقال بأسى: “حسّيت براسي ضعت، وفقدت المعنى ديال الحياة اللي كانت بالنسبة لي هي الكاراتيه”.
بعد ثلاث سنوات من التوقف، عاد رضوان إلى المنافسات بفضل دعم أحد المحسنين، وشارك في بطولة المغرب فئة U21 وSenior حيث تُوج بالمرتبة الأولى رغم غيابه الطويل عن التدريب. تلك العودة أعادت له بعض الثقة، فاستُدعي لمعسكرات المنتخب، ثم شارك في بطولة شمال إفريقيا بمصر، قبل أن يتعرض لإصابة خطيرة على مستوى الأسنان “لم تتكفل الجامعة بعلاجها رغم وعودها”.
أثناء مشاركته في بطولة العالم بإيطاليا سنة 2024، اتخذ أمكناسي القرار الذي غيّر حياته. يقول: “كنت فالفندق وشربت قهوة، وفكرت فالأبطال اللي تظلمو قبلي… وتأكدت أن كلهم دابا متشردين بين الدول. فهمت أن المخاطرة الحقيقية هي نرجع للمغرب”. في تلك اللحظة، قرّر عدم العودة إلى المغرب وبدء حياة جديدة في أوروبا، مؤكدًا أنه “ماشي كرهًا في بلادو، ولكن رفضًا للظلم واللامسؤولية داخل الجامعة”.
وفي ختام رسالته، شدد أمكناسي على أن قصته ليست “اتهامًا لأحد”، بل شهادة شخصية “باش الجيل الجديد ما يضيعوش مستقبلهم بسبب قرارات ظالمة أو وعود خاوية”. وأضاف: “الرياضة خصها تبني، ماشي تهدم… وأنا اليوم مرتاح، حر، وما ندمتش على القرار”.
قصة رضوان أمكناسي تلخص مسار بطل مغربي صعد من قاعات التدريب إلى المنتخب الوطني، قبل أن تتحطم أحلامه على صخرة البيروقراطية وهيمنة بروقراطية ريعية على تدبير الجامعات الملكية لبعض الرياضات الشعبية، و هروبه من إيطاليا لم يكن بحثًا عن مجد شخصي، بقدر ما كان،كما يقول ، محاولة لإنقاذ نفسه وصيانة كرامته.
.jpg)
منذ 6 أشهر
4






