أنفوغرافيك| حرية الصحافة عالميًا 2026.. فجوة تتسع بين القمة والقاع

منذ 1 ساعة 2
ARTICLE AD BOX

أنفوغرافيك| حرية الصحافة عالميًا 2026.. فجوة تتسع بين القمة والقاع

الإثنين 04 ماي 2026 | 09:34

كشف تقرير مراسلون بلا حدود لسنة 2026 عن تراجع غير مسبوق في أوضاع حرية الصحافة عالميًا، حيث سجّل المؤشر أدنى مستوياته منذ 25 سنة، في وقت باتت فيه أكثر من 50% من الدول تعيش أوضاعًا “صعبة” أو “خطيرة” بالنسبة للعمل الصحفي، مقابل أقل من 25% فقط تُصنّف ضمن خانة “الجيد” أو “المرضي”.

وشمل التصنيف هذه السنة 180 دولة، تصدّرتها بلدان شمال أوروبا، إذ حافظت النرويج على المركز الأول عالميًا، تلتها الدنمارك والسويد، في حين استمرت دول مثل إريتريا وكوريا الشمالية والصين في ذيل الترتيب، ما يعكس اتساع الفجوة بين الدول التي تضمن بيئة آمنة للإعلام وتلك التي تفرض قيودًا صارمة عليه.

وبحسب التقرير، لم يعد التهديد الرئيسي لحرية الصحافة يقتصر على القمع السياسي المباشر، بل برز العامل الاقتصادي كأحد أبرز المخاطر، إذ تواجه المؤسسات الإعلامية في أكثر من 70% من الدول صعوبات مالية حادة تهدد استمراريتها، في ظل تراجع عائدات الإعلانات وهيمنة المنصات الرقمية الكبرى على السوق.

كما أشار التقرير إلى أن نحو 60% من الدول تشهد تدخلات سياسية مباشرة أو غير مباشرة في عمل وسائل الإعلام، سواء عبر التشريعات أو الضغوط الاقتصادية. وعلى المستوى الجغرافي، حافظت أوروبا على موقعها كأفضل منطقة من حيث حرية الصحافة، رغم تسجيل تراجع طفيف في بعض الدول، بينما جاءت منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ضمن الأسوأ عالميًا، حيث تُصنّف غالبية دولها في خانة “خطير جدًا”.

أما في آسيا، فقد سجلت عدة دول تدهورًا ملحوظًا، خصوصًا في البيئات التي تتسم بتشديد الرقابة الحكومية. وفي القارة الأمريكية، ساهمت أعمال العنف ضد الصحفيين في تراجع الترتيب العام، بينما لا تزال إفريقيا جنوب الصحراء تعاني أوضاعًا “صعبة” في معظم بلدانها.

ويبرز التقرير تحوّلًا لافتًا في طبيعة التهديدات، إذ لم يعد التضييق على الصحافة يتم فقط عبر الاعتقالات أو المنع، بل من خلال ما وصفه بـ“الخنق الاقتصادي”، الذي يؤدي إلى إغلاق وسائل إعلام أو تقليص استقلاليتها. كما حذّر من تنامي ظاهرة التضليل الإعلامي المدعوم بالتكنولوجيا، والتي تضعف ثقة الجمهور في وسائل الإعلام التقليدية.

في المحصلة، يرسم تقرير 2026 صورة قاتمة لمستقبل حرية الصحافة، في ظل تزايد الضغوط المركبة التي تجمع بين السياسة والاقتصاد والتكنولوجيا. ويؤكد أن ضمان بيئة إعلامية حرة ومستقلة لم يعد مرتبطًا فقط بالإرادة السياسية، بل يتطلب أيضًا نماذج اقتصادية مستدامة تحمي المؤسسات الإعلامية من الانهيار، وتحصّنها من التأثيرات الخارجية.

المصدر