خرجت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، اليوم الأحد 17 ماي 2026، في مسيرات احتجاجية جهوية حاشدة بعدد من المدن المغربية، شارك فيها الآلاف من أنصار النقابة والشغيلة المغربية، يتقدمهم أعضاء من المكتب التنفيذي لـ CDT إلى جانب قيادات سياسية وبرلمانية أعلنت مساندتها لتحركات النقابة ومطالبها الاجتماعية.

وجاءت هذه المسيرات، التي نُظمت بمختلف عواصم الجهات، في سياق تصعيد احتجاجي تقوده الكونفدرالية الديمقراطية للشغل احتجاجاً على ما وصفته بـ”استمرار الغلاء وتدهور القدرة الشرائية وعدم وفاء الحكومة بالتزاماتها الاجتماعية”، وسط أجواء طبعتها شعارات غاضبة تطالب بتحسين الأوضاع المعيشية وحماية القدرة الشرائية للمواطنين.
وأكدت النقابة، في نداء تعبوي سبق تنظيم المسيرات الاحتجاجية، أن النزول المكثف إلى الشارع يأتي بعد ما اعتبرته نجاحاً لاحتجاجات فاتح ماي 2026، والتي شكلت ـ حسب تعبيرها ـ رسالة قوية لرفض السياسات الحكومية وعجزها عن الاستجابة للمطالب الاجتماعية المتزايدة.

ورفعت المسيرات شعارات تندد باستمرار ارتفاع الأسعار والغلاء الذي أثقل كاهل الأسر المغربية، مقابل تراجع القدرة الشرائية وغياب إجراءات حكومية فعالة لحماية الفئات المتضررة، كما انتقدت النقابة ما وصفته بـ”التنصل الحكومي” من تنفيذ الالتزامات الواردة في الاتفاقات الاجتماعية الموقعة مع المركزيات النقابية.
وشددت الكونفدرالية على ضرورة الرفع من الأجور في القطاعين العام والخاص، والزيادة في المعاشات، وتخفيض الضريبة على الدخل، إلى جانب محاربة المضاربات والاحتكار والفساد، واحترام الحريات النقابية، وفتح آفاق الشغل أمام الشباب والنساء، مع رفض أي مساس بمكتسبات التقاعد.

وأكدت النقابة أن هذه الخطوة التصعيدية تهدف إلى مواصلة الضغط على الحكومة ودفعها للتفاعل مع ما وصفته بـ”المطالب العادلة والمشروعة” للطبقة العاملة وعموم المواطنين، محذرة من استمرار الاحتقان الاجتماعي في حال تجاهل هذه المطالب.

وختمت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل تحركاتها بالتأكيد على استمرارها في الدفاع عن قضايا الشغيلة المغربية، معتبرة أن مسيرات اليوم الأحد تشكل بداية مرحلة نضالية جديدة قد تنذر بأسابيع اجتماعية ساخنة بالمغرب.
.jpg)
منذ 1 ساعة
6






