ARTICLE AD BOX
يرفضها المستهلك.. المطاعم والمقاهي ترفع الأسعار لمواجهة غلاء المواد الأولية
محمد النجاري
الثلاثاء 17 ماي 2022 | 12:05
لجأت العديد من المطاعم والمقاهي إلى رفع أسعار الوجبات والمشروبات التي تقدمها، مبررة الأمر بموجة الغلاء التي تعرفها جل المواد الأولية.
وأكد أرباب المطاعم أن الارتفاع الذي طال المواد الأولية كان له وقع قوي على مواردهم المالية، مما جعلهم مضطرين إلى تعديل الأثمنة، والزيادة في الأسعار، إلى حين انتهاء موجة الغلاء هذه.
ومقابل ذلك عبر العديد من المواطنين الذين تحدثوا لموقع “لكم” عن استنكارهم للغلاء المستمر، معتبرين أن الزيادات في أثمنة الوجبات بالمطاعم لا يخرج عن إطار الزيادات العامة في مختلف المواد الأساسية، والتي تمس جيوب المغاربة، في ظل غياب التفاعل الحكومي.
ومقابل تفهم البعض لهذه الزيادات، عبر آخرون عن رفضهم لها، معتبرين أن المطاعم تتأثر بالأسعار إيجابا وسلبا، لكنها لا تعدل الأسعار إلا في حالة الزيادة، في حين تستقر الأسعار رغم الانخفاض الكبير الذي قد يطال الوجبات التي تقدمها، مثل الدجاج والسمك والبيض والبطاطس وغيرها.
هشام، أحد الذين تحدثوا لموقع “لكم” أكد أن أثمنة الوجبات التي اعتاد استهلاكها عرفت ارتفاعا ملحوظا، والأمر يخص أساسا المطاعم الشعبية والمطاعم المتوسطة التي يقبل عليها الموظفون والعمال والمواطن البسيط، وهو ما يضر بالمواطن العادي الذي يمضي اليوم بعيدا عن منزله ويضطر للأكل في الخارج.
وانتقد المتحدث كون الجميع يتهرب من المسؤولية، فبالنسبة لأرباب المطاعم، هذه الزيادة مشروعة ما دامت جل المواد الأساسية المستخدمة ارتفع ثمنها، وبالنسبة للحكومة تتملص في كل مرة وترجع الأسباب لتقلب الأسعار عالميا، مع العلم أن دورها هو التدخل لحماية المواطن المغربي في هكذا حالات بالأساس، ويبقى المواطن هو الحائط القصير في هذه المعادلة، فهو الذي يؤدي جميع الزيادات من جيوبه المنهكة، سواء تعلق الأمر بالنقل أو المواد الغذائية الأساسية أو بالمأكولات أو غيرها.
نور الدين الحراق رئيس الجمعية الوطنية لأرباب المقاهي والمطاعم، أكد أن لجوء بعض المهنيين إلى الزيادة، سببه الارتفاع الصاروخي للمواد الأولية، والذي بلغ 50 %و60 % في بعض المواد.
وأضاف الحراق في تصريح لموقع “لكم” أن الزيادات ليست مرتبطة بالمواد الاستهلاكية فقط مثل الزيت وبعض الخضر والشوكولاتة والبن، بل مرتبطة أيضا ببعض المواد التي تستخدم في المطبخ وبعض أنواع الورق، فضلا عن غلاء التجهيزات من قبيل الكراسي والطاولات التي عرفت زيادات كبيرة.
كما أن للزيادات في أسعار المحروقات أثرها الجلي على المطاعم، حيث لجأ بعض الناقلين إلى رفع الأسعار، بما فيها أسعار البطاطس المعدة للقلي، من أجل تغطية الكلفة الزائدة للنقل.
واعتبر المتحدث أنه من الصعب على أرباب المقاهي والمطاعم تحمل الزيادات عبر التقليص من هامش الربح، مشيرا إلى أن العديد من المواطنين يعتقدون أن ربح المهنيين كبير، باحتساب الفرق بين الكلفة وسعر البيع، متجاهلين أن سعر البيع تدخل فيه أجرة العاملين وتكلفة التجهيزات والضرائب وغيرها.
وقال الحراق إن المهنيين اليوم، وأمام هذه الزيادات، مخيرون بين الرفع من الأسعار أو الخفض من جودة الوجبات والمشروبات التي يقدمونها، بالاعتماد على المواد الأولية الأقل جودة وتكلفة.
وأشار المتحدث إلى أن جل مهنيي المطاعم لجؤوا إلى خيار الزيادة النسبية في أسعار الوجبات ببضع دراهم، من أجل الحفاظ على الجودة، واحتراما لزبائنهم.
.jpg)
منذ 3 سنوات
2







