ARTICLE AD BOX
في جوابه حول مسؤولية الآباء وأولياء الأمور عن الأفعال الإجرامية أو التخريبية التي يرتكبها القاصرون، أوضح وزير العدل عبد اللطيف وهبي أن المبدأ القانوني المستقر هو التمييز بين المسؤولية الجنائية والمسؤولية المدنية، مشيراً إلى أن “المسؤولية الجنائية شخصية ولا يمكن تحميلها لشخص آخر غير مرتكب الفعل، حتى ولو تعلق الأمر بقاصر”.
وأضاف وزير العدل، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب يوم الاثنين 29 دجنبر، أن ما يمكن أن يترتب عن أفعال القاصرين هو مسؤولية مدنية في بعض الحالات، عندما يتعلق الأمر بإتلاف ممتلكات أو إلحاق أضرار مادية، كظاهرة شغب الملاعب مثلا، حيث يفتح القانون إمكانية التعويض وفق القواعد المعمول بها.
ولفت إلى أن النقاش الدائر حول تحميل الآباء مسؤولية جنائية عن أفعال أبنائهم القاصرين “يصطدم مع المبادئ الأساسية للقانون الجنائي”، مبرزاً أن معالجة انحراف القاصرين لا يمكن أن تكون فقط من زاوية الزجر، بل يجب أن تتم في إطار قانون خاص بالطفل يوازن بين الحماية والتقويم.
وأكد وهبي في السياق نفسه أن الدولة واعية بحساسية وضعية الأطفال القاصرين، وأن النصوص القانونية المؤطرة لعدالة الأحداث “تحتاج دائماً إلى التحيين بما يراعي مصلحة الطفل الفضلى”، موضحاً أن أي إصلاح تشريعي يجب أن ينطلق من تصور شامل يشمل الأسرة والمدرسة والمجتمع، وليس فقط من منطق العقاب.
وبخصوص تعويضات ضحايا حوادث الشغل، أوضح وزير العدل أن هذا الملف لا يندرج ضمن الاختصاص المباشر لوزارة العدل، مبرزاً أن دوره يظل مرتبطاً بتنفيذ الأحكام القضائية الصادرة في هذا الشأن. وقال وهبي إن “الإشكال الحقيقي لا يكمن فقط في النصوص، بل في تنفيذ الأحكام المتعلقة بحوادث الشغل”، مشيراً إلى أن القضاء يقوم بدوره في إصدار الأحكام، غير أن الإكراهات تظهر في مرحلة التنفيذ، وهو ما يستدعي تضافر جهود القطاعات الحكومية المعنية. وأكد أن وزارة العدل تشتغل على تحسين آليات تنفيذ الأحكام، باعتبارها مدخلاً أساسياً لإنصاف المتضررين وضمان فعالية القضاء.
.jpg)
منذ 3 أشهر
29







