ARTICLE AD BOX
وكالة الطاقة الدولية: المغرب يعتمد مسارا مُعلنا لرفع حصة الطاقات المتجددة إلى 52% في أفق 2030
مركب نور ورزازات للطاقة الشمسية
عبد الحكيم الرويضي
السبت 20 ديسمبر 2025 | 07:58
ورد ذكر المغرب في تقرير وكالة الطاقة الدولية باعتباره من بين الدول الإفريقية التي اعتمدت هدفاً طويل الأمد في قطاع الكهرباء، يتمثل في رفع حصة الطاقات المتجددة إلى 52 بالمائة من القدرة الكهربائية المركبة بحلول سنة 2030.
ويمتد تقرير “توقعات الطاقة العالمية 2025” على أكثر من 500 صفحة، معتمدا مقاربة قائمة على السيناريوهات، ويحلل مآلات العرض والطلب والاستثمار والانبعاثات، مع التركيز على الفجوة القائمة بين السياسات المعلنة والاحتياجات الفعلية لضمان أمن الطاقة وخفض الانبعاثات الكربونية على المستوى العالمي.
وتصنف وكالة الطاقة الدولية المغرب ضمن فئة الدول التي تعتمد أهدافاً كمية معلنة لرفع مساهمة الطاقات المتجددة في مزيجها الكهربائي، إلى جانب دول إفريقية أخرى حددت بدورها مسارات تحول مماثلة، من بينها جنوب إفريقيا التي تعتمد أهدافاً مرحلية، وكينيا ذات السياسات طويلة الأمد القائمة، وإثيوبيا التي تركز على الطاقة الكهرومائية، وغانا التي تسعى لرفع مساهمة الطاقات المتجددة غير الكهرومائية، إضافة إلى والسنغال ونيجيريا اللتان أدرجتا أهدافاً لتوسيع حصة الطاقات المتجددة ضمن خططها الكهربائية.
وتؤكد الوكالة أن أن القارة الإفريقية تواجه فجوة كبيرة بين الطموحات المعلنة وحجم الاستثمارات المتاحة، مشيرة إلى أن توسيع أنظمة الكهرباء في إفريقيا يتطلب إضافة معدل سنوي يقارب 24 غيغاواط من القدرات الجديدة حتى 2035 في سيناريو السياسات المعلنة، مع اعتماد متزايد على الطاقات المتجددة، خصوصاً الطاقة الشمسية الكهروضوئية، التي تمثل أكثر من نصف القدرات الجديدة المضافة على مستوى القارة.
وتواجه إفريقيا تحدياً مزدوجاً يتمثل في توسيع الولوج إلى الكهرباء من جهة، وتحديث وتوسيع أنظمة الإنتاج والنقل من جهة أخرى، في ظل نمو سكاني متسارع وطلب متزايد على الطاقة. ووفق التقرير، يتطلب تلبية الطلب المستقبلي إضافة معدل سنوي يقارب 24 غيغاواط من القدرات الكهربائية الجديدة إلى غاية 2035 في إطار سيناريو السياسات المعلنة، مع اعتماد يفوق 70 بالمائة على مصادر متجددة.
كما يؤكد التقرير، في أكثر من موضع، أن تحقيق الأهداف المعلنة في إفريقيا، بما فيها تلك المتعلقة بالطاقات المتجددة، يظل رهيناً بتعبئة استثمارات ضخمة في شبكات النقل والتوزيع، حيث تشير التقديرات القارية إلى الحاجة لإضافة ما يقارب 190 ألف كيلومتر من الشبكات الكهربائية سنوياً حتى 2035، أي بزيادة تناهز 40 بالمائة مقارنة بالمستويات الحالية، وهو ما يضع أهداف الدول، ومنها المغرب، أمام اختبارات عملية تتجاوز مجرد الإعلان الاستراتيجي.
ويرسم التقرير صورة شاملة لتحولات أنظمة الطاقة في العالم في أفق العقود المقبلة، في سياق يتسم بتسارع الطلب على الكهرباء، وتنامي الضغوط المناخية، وتفاوت القدرات بين الدول في مواكبة الانتقال الطاقي.
وهكذا يواصل الطلب العالمي على الطاقة نموه، وإن بوتيرة أبطأ مقارنة بالعقود السابقة، مدفوعاً أساساً بالاقتصادات الناشئة والنامية، في وقت تعرف فيه الاقتصادات المتقدمة استقراراً أو تراجعاً نسبياً في الطلب. وفي هذا السياق، تبرز الكهرباء باعتبارها محور التحول الطاقي، إذ يسجل التقرير توسعاً متواصلاً في حصة الكهرباء ضمن الاستهلاك النهائي للطاقة، مدعوماً بالتصنيع، والتحول نحو التنقل الكهربائي، والاعتماد المتزايد على التبريد والتدفئة الكهربائية.
.jpg)
منذ 4 أشهر
56







