وزير الثقافة يحدث علامة التميز “تراث المغرب” تجنبا للسطو على الميراث الثقافي

منذ 4 سنوات 7
ARTICLE AD BOX

بعد كشف وزير الشباب والثقافة والتواصل محمد المهدي بنسعيد، قبل أسابيع عن محاولة الجزائر أن تنسب موسيقى كناوة إليها، إضافة إلى القفطان والكسكس، وقع بنسعيد قرارا وزاريا يقضي بإحداث علامة التميز “تراث المغرب – Label Maroc”، بالتزامن مع حفل إطلاق شهر التراث يوم الإثنين بالرباط، في انتظار توقيعه بالعطف على مرسوم يتعلق بالعلامة المذكورة.

وتمنح علامة التميز “تراث المغرب” التي تجد سندها القانوني في المقتضيات القانونية المتعلقة بالمكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية، إمكانية الدفاع القانوني عن الموروث الثقافي المغربي خُصوصا في شقه اللامادي، مما يساهم في حمايته من السرقة والنهب من قبل دول أخرى أو شركات.

تتيح هذه العلامة للشركات المغربية والجمعيات وغيرها إمكانية مقاضاة كل من يستعمل تراث المغرب بطريقة غير مشروعة وذلك بالمحاكم الدولية المختصة. 

وعن الخطوات المقبلة لتنزيل هذه العلامة، أفاد مصدر من الوزارة، بأنه سيتم إحداث لجنة استشارية تسهر على جرد لائحة التراث التي ستحصل على علامة التميز، كما ستتم صياغة نظام استعمال علامة التميز قبل إيداعه بالمنظمة العالمية للملكية الفكرية بكل من جنيف وأديس أبابا.

وحسب المصدر ذاته، فإن تسجيل التراث بمنظمة اليونيسكو يظل مُجرد اعتراف معنوي ولا يمنح أي حماية قانونية لهذا التراث، الذي قد يكون محل تنازع بين عدة دول مثلما وقع قبل سنة مع الكسكس الذي سجلته منظمة اليونسكو، كطبق شمال إفريقي، ضمن قائمتها للتراث العالمي غير المادي، إثر تقديم أربع دول مغاربية، هي الجزائر والمغرب وموريتانيا وتونس، ملفا مشتركا بعنوان “الكسكس: المعارف والمهارات والطقوس”.

إلى جانب هذا المشروع استعرض بنسعيد خلال حفل إطلاق شهر التراث بعض المشاريع الهيكلية والإجراءات التي اتخذتها وزارته لتعزيز وصون التراث الوطني، ولا سيما تنزيل مشروع رقمنة كل المواقع التاريخية وإطلاق التطبيق الإلكتروني “طريق الإمبراطوريات” بشراكة مع السفارة الفرنسية ومركز “Jacques Berque” الذي يهدف إلى رقمنة المواقع التاريخية وسيمكن المستعملين من القيام بزيارة افتراضية بثلاثة أبعاد لمختلف هذه المواقع.

يذكر أن شهر التراث سيستمر إلى غاية 18 ماي، وسيشكل حسب بنسعيد “فرصة سانحة لإحياء الاقتصاد السياحي عبر الترويج لمنتوجنا الثقافي الفريد، وذلك من خلال برنامج مفتوح، يمكن جميع المغاربة، وليس فقط المهتمين والمتخصصين، من استكشاف تراثهم، وأن تتحول المواقع الأثرية إلى فضاءات لقاء وحوار ونقاش”.

المصدر