نظمت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، خلال الفترة الممتدة من 23 إلى 25 يونيو الجاري، بمدينة مكناس، الأيام الوطنية للموارد البشرية تحت شعار: « الرأسمال البشري: دعامة ومحرك للارتقاء بالمنظومة الصحية »، وذلك في إطار مواصلة تنزيل أوراش إصلاح القطاع الصحي.
وشكل هذا اللقاء محطة لتدارس وتقييم التقدم المحرز في تنزيل الإصلاحات الهيكلية للمنظومة الصحية الوطنية، مع التركيز على الدور المحوري للموارد البشرية في إنجاح هذه الأوراش.
وقد عرف هذا الحدث مشاركة واسعة لمختلف الفاعلين، من بينهم المديرون الجهويون، ومسؤولو الموارد البشرية، وممثلو المجموعات الصحية الترابية، إلى جانب مسؤولي مؤسسات التكوين الصحي.
وفي سياق تعزيز تأهيل الأطر التمريضية وتقنيات الصحة، انعقد اجتماع اللجنة المركزية لتنسيق التكوين، حيث تم التأكيد على ضرورة ملاءمة برامج التكوين مع الحاجيات الفعلية للقطاع، سواء على مستوى الإجازة أو الماستر. كما تمت المصادقة على مجموعة من اتفاقيات الشراكة مع مؤسسات جامعية ومهنية لدعم البحث العلمي في العلوم التمريضية، إضافة إلى إحداث ملحقات جديدة لمعاهد التكوين، من بينها ملحقة بني ملال بأزيلال، وملحقتا كلميم بسيدي إفني وطانطان.
كما وفرت هذه الأيام فضاءً للحوار وتبادل الرؤى حول سبل مواكبة التحولات التي يشهدها القطاع، خاصة فيما يتعلق بتفعيل المجموعات الصحية الترابية وتطوير آليات تدبير الموارد البشرية، بما يعزز التنسيق والانسجام بين مختلف المتدخلين.
وفي كلمة موجهة للمشاركين، أكد وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، أن المغرب دخل مرحلة حاسمة في تنزيل الإصلاح الصحي، بعد إرساء الأسس التشريعية والمؤسساتية، مشيراً إلى أن المجموعات الصحية الترابية تمثل تحولاً نوعياً في حكامة القطاع وتقريب الخدمات الصحية من المواطنين.
وأضاف الوزير أن الفترة 2025-2026 عرفت إصدار 25 نصاً تنظيمياً لدعم هذا الورش، مبرزاً أهمية مشروع المرسوم المتعلق بالحركة الانتقالية لمهنيي الصحة، لضمان توزيع عادل ومرن للكفاءات عبر مختلف جهات المملكة.
كما استعرض التقدم المحرز في التجربة النموذجية للمجموعة الصحية الترابية بجهة طنجة تطوان الحسيمة، والتي سجلت تحسناً في ولوج الساكنة للخدمات الصحية وتعزيز التنسيق بين مستويات العرض الصحي، معتبراً أن سنة 2026 ستكون حاسمة لتوسيع هذا النموذج على الصعيد الوطني.
وشدد الوزير على أن نجاح الإصلاح يظل رهيناً بانخراط مهنيي الصحة، مؤكداً أن الموارد البشرية تمثل الركيزة الأساسية لضمان استدامة هذا الورش، من خلال اعتماد مقاربة استراتيجية ترتكز على تطوير الكفاءات وتثمين المسارات المهنية.
واختتم اللقاء بالتأكيد على أهمية تعبئة جميع الفاعلين في القطاع الصحي، وتعزيز العمل المشترك، بما يساهم في تحسين جودة الخدمات الصحية وتقريبها من المواطنين، في إطار رؤية إصلاحية تجعل صحة المواطن في صلب الأولويات الوطنية.
.jpg)
منذ 1 ساعة
5







