وزارة الداخلية تُعبئ جمعيات الآباء والأمهات لامتصاص غضب التلاميذ وسط تصاعد “الحراك الشبابي”

منذ 6 أشهر 3
ARTICLE AD BOX

في خضم التوتر الاجتماعي المُتصاعد الذي تشهده عدد من المدن المغربية، مع اتساع دائرة الاحتجاجات والتوتر الشعبي، سارعت وزارة الداخلية إلى عقد لقاءات تعبوية بدءًا من اليوم الخميس 2 أكتوبر الجاري من أجل حشد تعبئة واسعة لمسؤولي فدراليات جمعيات آباء وأمهات وأولياء التلاميذ بالعمالات والأقاليم والجهات، في محاولة لاحتواء موجة الغضب داخل المؤسسات التعليمية التي تم رصدها منذ أيام.

وحسب مصادر موقع “لكم”، فقد جري توجيه دعوات إلى ثلة من مسؤولي مكاتب جمعيات الآباء والأمهات لحضور لقاءات تواصل وتعبئة بمقرات العمالات والأقاليم، يترأسها ولاة وعمال وكتاب عامون بحضور مديرات ومديري مختلف الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين ونظرائهم بالمديريات الإقليمية، لحثهم على “التواصل مع الأسر والتلاميذ من أجل تهدئة الأجواء وضمان السير العادي للدروس لصالح التلاميذ”، على خلفية مخاوف من تزايد الدعوات إلى مقاطعة الدروس وتنظيم أشكال احتجاجية داخل المؤسسات التعليمية تزامنًا مع “حراك زد”.

وتأتي هذه الخطوة في وقت يعرف فيه الشارع المغربي حالة احتقان اجتماعي غير مسبوق، حيث لم تعد آلام الصحة والتعليم وموجة الغلاء تقتصر على الشارع بل امتدت إلى المؤسسات التعليمية التي خرج عدد من طلابها في احتجاجات طالبية عكست، وفق مراقبين، عمق الأزمة المعيشية وتأثيرها على مختلف الفئات.

ويرى مراقبون أن توظيف فدراليات جمعيات الآباء كوسيط اجتماعي يعكس سعي الداخلية إلى تجنب اتساع رقعة الاحتجاجات داخل فضاءات المدارس، خاصة في ظل حساسية هذه الفئة العمرية. غير أن أصواتا نقابية وحقوقية اعتبرت أن “المشكل بنيوي مرتبط بالاختيارات الاقتصادية التي أفرزت موجة الغلاء والتوتر، ولا يمكن تجاوزه عبر مبادرات شكلية أو ضغوط على الأسر”.

وبينما تتواصل دعوات التعبئة والتهدئة، يترقب الرأي العام ما ستسفر عنه الأيام المقبلة من تفاعل التلاميذ والأسر مع هذه الإجراءات، في ظل استمرار الاحتجاجات الشعبية وغياب مؤشرات على انفراج قريب للأزمة.

المصدر