ARTICLE AD BOX
أدان منتدى الكرامة لحقوق الإنسان استعمال السلطات العمومية القوة غير المبررة لمنع التجمعات السلمية لشباب حركة “جيل زد”، مطالبا بالإفراج الفوري عن جميع الموقوفين وإسقاط كل المتابعات في حقهم.
وأكد المنتدى، في بلاغ له، أن الاحتجاجات هي حق للتعبير عن مطالب مشروعة، تتعلق أساسا بالحقوق الاجتماعية لا سيما التعليم والصحة والتشغيل ومحاربة الفساد، بسبب الإحباط والسخط العام من الأداء الحكومي على مدى السنوات السابقة وغياب رؤية واضحة وإرادة سياسية لكل إصلاح. مشيرا إلى أن هذه الاحتجاجات تعكس عمق معاناة المواطنين، وخاصة في صفوف الشباب من تفاقم للبطالة التي سجلت أرقاما قياسية وتراجع لفرص الإدماج المهني، إضافة إلى ما تعمقه من تهميش وإقصاء وتفقير وإضعاف للقدرة الشرائية بسبب ارتفاع كلفة المعيشة اليومية. وأن هذه الوضعية تفرض، وبشكل عاجل، فتح نقاش جدي ومسؤول حول السياسات العمومية لإصلاح هذه الاختلالات.
واعتبر منتدى الكرامة أن الاحتجاجات وما سبقها أمام المؤسسات الاستشفائية بعدد من المدن، تعكس الاختلالات العميقة للمنظومة الصحية الوطنية، وما أدت إليه من تقزيم للعرض الصحي والخدمات الطبية العمومية أمام تطور المؤسسات الصحية الخاصة، وتؤكد تراجعا خطيرا لمؤشر الثقة في المؤسسات والأحزاب والنقابات، وهو ما يدعو إلى ضرورة الإصلاح العميق والشامل لهذه المنظومة.
وأشارت الهيئة الحقوقية إلى أن النظام التعليمي يعاني أزمات بنيوية عميقة، ويواجه تحديات كبيرة واختلالات ضخمة، أسهمت في تدهورها السياسات الارتجالية للحكومة، بسبب تضارب برامج الإصلاح، وهو ما يدعو إلى إعادة هيكلة شاملة لهذه المنظومة، ترتكز على العدالة الاجتماعية وضمان تكافؤ الفرص بين مختلف الفئات والمناطق، وتعبئة كافة الفاعلين في القطاع لتحقيق تغيير جوهري ومستدام.
وشدد المنتدى الحقوقي على أن المطالب الاجتماعية تنبع من أشكال الهشاشة التي تضرب بنية النظام الاقتصادي الوطني، المبني على المزج بين السلطة والثروة، وضعف المبادرة الحرة والمجازفة، إضافة إلى الاحتكار المالي والاقتصادي من طرف فئة قليلة، وطغيان القطاع غير المهيكل وتطور نظام الريع. وقد زادت هذه العوامل من هوة التفاوت الطبقي وخنقت القدرة الشرائية لدى فئات عريضة في المجتمع وأثرت بشكل حاد على المنظومة الاجتماعية.
وطالب منتدى الكرامة بالقيام بتغييرات جذرية وعميقة فيما يخص توزيع الثروات، ومعالجة كافة المطالب الاجتماعية، لفتح آفاق جديدة أمام المواطن، كسبيل لإعادة الثقة في المؤسسات.
.jpg)
منذ 7 أشهر
3







