هل تخرج ألمانيا المغرب من حياده في الحرب الروسية- الأوكرانية؟

منذ 3 سنوات 5
ARTICLE AD BOX

بعد ستة أشهر من انطلاق الحرب الروسية على أوكرانيا، لا زال المغرب يحاول أن يحافظ على حياده تجاه الصراع، بالاستمرار في ربط علاقات مع روسيا وأوكرانيا على حد سواء.

وعلى الرغم من هذا الحياد، أصدر وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة، اليوم الخميس، بلاغا مشتركا مع نظيرته الألمانية، في أول زيارة لها للمغرب بعد الأزمة التي عرفتها العلاقات بين البلدين، وهو تصريح مشترك ضم فقرة خاصة بروسيا، سمى دخولها إلى أوكرانيا بـ”الغزو”.

وحسب التصريح المشترك الذي نشرت الخارجية الألمانية نصه الأصلي، فقد “أكد الجانبان من جديد الأهمية القصوى لنظام دولي قائم على القواعد والمبادئ الأساسية لميثاق الأمم المتحدة كأساس لحكم العلاقات بين الدول. وأعربا عن إدانتهما لأي انتهاك للمبادئ الأساسية لميثاق الأمم المتحدة واستخدام العنف”.

وفي هذا السياق، أعرب الوزيران حسب نص الإعلان “عن قلقهما البالغ إزاء تداعيات الغزو الروسي لأوكرانيا، فيما يتعلق بتفاقم أزمة الغذاء العالمية، مما أدى إلى تفاقم الوضع المتردي بالفعل فيما يتعلق بالأمن الغذائي العالمي. وأشارا إلى أهمية تسهيل وتشجيع توصيل المنتجات الغذائية والزراعية إلى الأسواق العالمية”.

وفي الندوة الصحافية التي عقدت اليوم الخميس بالرباط، تحدثت وزيرة الخارجية الألمانية باستفاضة عن روسيا وهاجمتها ووصفتها بالشريك غير الموثوق به، وانتقدت تدخلاتها في ليبيا بعرقلة تمديد مهمة المبعوثة الأممية ستيفاني ويليامز، وتدخلها في مالي وما وصفته بتسببها في أزمة غذاء وأزمة طاقة في عدد من الدول، وتأثير حربها على إفريقيا.

تصريحات وزيرة الخارجية الألمانية استمع إليها وزير الشؤون الخارجية ناصر بوريطة بهز الرأس، إلا أنه لم يعلق عليها، كما أن تصريحه وردوده على أسئلة الصحافيين شملت مواضيع ليبيا ومالي والصحراء واستثنت روسيا وأوكرانيا.

المغرب تسلم بداية هذا الأسبوع أوراق اعتماد السفير الروسي الجديد في الرباط، وهنأ في الأسبوع نفسه أوكرانيا بعيد استقلالها في رسالة وجهها الملك للرئيس زيلينسكي.

والتزم على مدى أشهر بسياسة النأي بالنفس والحياد حيال التدخل العسكري الروسي في أوكرانيا، غير أنه اختار شهر أبريل الماضي الانحياز للمعسكر الأمريكي الغربي ضد روسيا، بالمشاركة في مؤتمر دولي خصص للدعم العسكري لأوكرانيا.

وظهر عبد اللطيف لوديي، الوزير المنتدب لدى رئاسة الحكومة المكلف بإدارة الدفاع الوطني، بالمؤتمر الدولي الذي حمل اسم “المجموعة التشاورية من أجل الدفاع عن أوكرانيا”، الذي نظمته وزارة الدفاع الأمريكية بقاعدة رامشتاين الجوية بألمانيا، والذي حضره ممثلون عن 40 بلدا.

لم تصدر تصريحات رسمية من المغرب عن مشاركته في هذا المؤتمر أو تغيير موقفه تجاه التدخل الروسي في أوكرانيا، في الوقت الذي كانت مواقفه التي عبرت عنها وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، مبنية على التعبير عن الانشغال بتطورات الوضع بين روسيا وأوكرانيا، ورفض استعمال القوة بين الجيران لحل الخلافات، وضرورة الالتزام بالقانون الدولي والحفاظ على الوحدة الترابية لكل الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، وتأييد الحوار.

كما غاب المغرب، عن جلستين للجمعية العامة للأمم المتحدة اللتين جرى فيهما التصويت بالأغلبية على إدانة الهجوم الروسي على أوكرانيا، كما غاب عن جلسة ثالثة خصصت لإدانة روسيا في مجلس حقوق الإنسان.

المصدر