ARTICLE AD BOX
قال القطاع النقابي لجماعة العدل والإحسان إن عيد العمال يحل هذه السنة في ظل “ردة غير مسبوقة” على المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والمهنية؛ إذ يعيش المغرب على “صفيح ملتهب” بسبب بلوغ الفقر والهشاشة مستويات لا تطاق، مع تراجع مؤشرات التنمية البشرية، وجودة التعليم والخدمات الصحية، والشفافية والديمقراطية، وحرية التعبير والصحافة.
وأضاف القطاع النقابي، في بلاغ بمناسبة فاتح ماي، أنه بدلاً من حماية القدرة الشرائية للمواطنين وسن سياسات عمومية استباقية لمواجهة الأزمات، لجأت الدولة إلى “المقاربة الأمنية” تضييقاً على الحريات ومصادرةً للحق في التنظيم والتعبير والاحتجاج، مع التلكؤ في مأسسة حوار اجتماعي حقيقي.
وانتقد نقابيو “العدل والإحسان” إصرار الحكومة على اختتام ولايتها بـ”حصيلة عجفاء”، حيث ظلت معظم الملفات جامدة، مقابل تمرير قوانين وصفوها بـ”المجحفة” عبر الأغلبية البرلمانية، في ضرب صارخ للمقاربة التشاركية؛ ومنها قانون الإضراب، وإدماج صناديق الضمان الاجتماعي، وقوانين تنظيم التعليم المدرسي والعالي.
واعتبرت نقابيو الجماعة أن هذا الانحدار يكشف بوضوح “زيف شعارات الدولة الاجتماعية وفشل النموذج التنموي الجديد”، داعية إلى توحيد الجهود وتجاوز الخلافات لبناء جبهة مجتمعية قوية قادرة على مواجهة الظلم والفساد واسترداد الحقوق المسلوبة.
وندد البلاغ بالتضييق على الحريات النقابية، مجدداً المطالبة بإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين والنقابيين ومعتقلي مناهضة التطبيع، وبوقف الانتهاكات الحقوقية وضمان حرية الرأي والتعبير. كما دعا إلى محاربة الفساد والاغتناء غير المشروع، وربط المسؤولية بالمحاسبة، والتصدي للاحتكار والريع، وإقرار تنمية شاملة في ظل عدالة اجتماعية ومجالية ناجزة.
وشددت الهيئة على ضرورة دعم القدرة الشرائية عبر تحسين دخل العمال والمتقاعدين، وتوفير فرص الشغل الكريم، وإقرار عدالة جبائية، وتأمين جودة الخدمات العمومية ومجانيتها، وفي مقدمتها التعليم والصحة.
وحمل نقابيو الجماعة الدولة مسؤولية “التلاعب بالأمن الطاقي والغذائي للمغاربة”، منددين بتملصها من تدبير القطاعات الاجتماعية، كما دعوا إلى إنصاف الأطر المعفية من مهامها بسبب انتمائها السياسي والنقابي، ومحاسبة المتورطين في هذا “الخرق الحقوقي”.
.jpg)
منذ 1 ساعة
2







