التوفيق: النزوع الخوارجي ذي البعد السياسي والمثالي المخالف للواقعية تحديات تواجه مشروع تجديد التبليغ

منذ 1 ساعة 2
ARTICLE AD BOX

دعا أحمد التوفيق وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، إلى ضرورة الوعي بالتحديات المتعددة التي باتت تواجه مشروع العلماء في تجديد التبليغ، وفي مقدمتها « النزوع الخوارجي ذي البعد السياسي، والنزوع المثالي المخالف للواقعية الموصوفة في القرآن الكريم، فضلا عن تجاهل السياق التاريخي ».

وقال التوفيق في مداخلة له بعنوان « دين الأمة بين كمال التبليغ ومراتب التلقي » شارك بها في ندوة علمية وطنية نظمها المجلس العلمي المحلي لإقليم الحوز، أمس السبت، إن الأدوار المنوطة بمؤسسة العلماء، تتمثل أساسا، في تأطير المواطنين في شؤونهم الدينية، لاسيما في ما يتعلق بالعبادات، ومواكبة الاجتهاد السياسي في ما لا يمس بالقطعيات، فضلا عن مواكبة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في سياق بناء دولة القانون، وتعليم الكتاب والسنة، والتوعية بفرائض الدين ومكارمه، مع الالتزام بالحياد التام إزاء تيارات الاجتهاد في فروع الحياة العامة.

وأكد التوفيق، أن المنهج النبوي القائم على التوحيد، باعتباره الضامن للفلاح والنجاح، يشكل جوهر التبليغ الإصلاحي، مبرزا أن ثقافة التبليغ في هذا العصر يتعين أن تستوعب المقاصد العقلية والنفعية الكبرى.

من جهته، اعتبر الأمين العام للمجلس العلمي الأعلى، اليزيد الراضي،  في الندوة ذاتها التي تناولت « التبليغ النبوي؛ الجذور الشرعية واستمرارية الأداء في الواقع المعاصر: مؤسسة العلماء نموذجا »، أن ربط تسديد التبليغ بالهدي النبوي الشريف يعد مفتاح التوفيق والنجاح، وسبيل كسب الرهان وتحقيق الأهداف، وكذا توعية المواطنين بأهمية الدين الإسلامي الحنيف وضرورته للحياة.

وأكد أن ارتباط العلماء في تسديدهم للتبليغ بالسيرة النبوية العطرة، واهتدائهم بالهدي النبوي، يعد أمرا بالغ الأهمية وضرورة ملحة لتوفير الأمن الروحي للأمة، وحمايتها من المحن والفتن.

من جانبه، أوضح رئيس المجلس العلمي المحلي لإقليم الحوز، عبد الله أكيك، أن هذه الندوة توخت تجسيد المعاني التي تحملها « خطة تسديد التبليغ »، ومقاربة موضوع تبليغ الدين للناس من خلال الاقتداء بالمنهج النبوي.

وأضاف، في تصريح للصحافة، أن الندوة سعت، أيضا، إلى مقاربة موضوع التبليغ في سياقه التاريخي، من خلال الوقوف على النصوص الشرعية، وعلى منهج رسول الله صلى الله عليه وسلم في التبليغ، وعلى دور مؤسسة العلماء في هذا المجال.

وانكبت الندوة، التي تناولت الجمع بين أصالة الجذور النبوية للتبليغ وطموح الأداء المؤسساتي المعاصر، على أصول التبليغ الشرعية وتطوره التاريخي وسياقاته ودلالاته في النصوص، إلى جانب « خطة تسديد التبليغ » كمنهجية عمل، مع استعراض أهدافها ومراجعها، ودور مؤسسة العلماء في المغرب، فضلا عن مناقشة مأسسة التبليغ في العصر الحديث.

كما تطرقت إلى التحديات المجتمعية الراهنة، من خلال مناقشة توظيف التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في التبليغ المؤسسي، وكذا آفاق البحث العلمي في تطوير مناهج التبليغ الحديثة.

المصدر