ARTICLE AD BOX
نقابة: الدولة أخضعت التعليم للتسليع عبر تشجيعها للقطاع الخاص ولا تملك الإرادة السياسية الحقيقية للإصلاح
السبت 21 ماي 2022 | 16:15
سجلت نقابة “الكونفدرالية الديمقراطية للشغل” الوضع الاجتماعي الصعب الذي تعيشه فئات عريضة من الشعب المغربي، نتيجة تداعيات الجائحة غير مسبوقة والتحولات الجيوسياسية التي يعرفها العالم، وارتفاع الأسعار وضرب القدرة الشرائية للمواطنين.
وقالت النقابة في مداخلة لكاتبها العام خليد هوير العلمي في فعاليات الجلسة المؤتمر الوطني العاشر للنقابة الوطنية للتعليم، أمس الجمعة، إن الأزمات تكشف دوما الوجه الحقيقي للحكومات، مشيرة أن الاعتراف بالأزمة لا يكفي، ولكن الإقدام على البدائل والحلول الوطنية الجريئة لتجاوزها هو المحك الأساسي لكل المخططات والبرامج والنماذج.
وأكدت أن الأسباب العميقة للأزمة البنيوية والمركبة في المغرب، تعود أساسا إلى الاختيارات السياسية والاقتصادية التي سادت طيلة العقود الماضية، والتي غيبت الإنسان وأعطت الأولوية للمصالح المادية لأولغارشيات استفادت من الريع والامتيازات، مقابل تفكيك الخدمات العمومية وتحويلها إلى سلع خاضعة لمنطق السوق.
وشددت على أن التعليم في مقدمة القطاعات الاجتماعية العمومية التي خضعت للتسليع عبر تشجيع القطاع الخاص، وغياب الإرادة السياسية الحقيقية للإصلاح، مسجلة أن المغرب شهد ارتفاعا لنسبة التعليم الخصوصي في العشرين سنة الأخيرة بنسق يعد من بين الأسرع في العالم.
ولفتت إلى أن الدولة وحكوماتها المتعاقبة عمدت خلال العشر سنوات الأخيرة على إدخال الهشاشة إلى القطاع وضرب الاستقرار المهني لنساء ورجال التعليم عبر ما سمي بالتشغيل بالتعاقد الذي عبرت الكونفدرالية عن رفضها له باعتباره من مداخل تفويت المدرسة العمومية وتفكيك الوظيفة العمومية.
وجددت النقابة مطالبها بضرورة إدماج كافة الأساتذة والأطر الذين فرض عليهم التعاقد في الوظيفة العمومية من خلال نظام أساسي واحد وموحد للشغيلة التعليمية، مؤكدة أنه المطلب الذي رفعته في الحوار الاجتماعي وكذلك عبر التعديلات التي تقدمت بها غير ما مرة على مشاريع قانون المالية والتي للأسف جوبهت بالرفض من طرف الحكومة وعدة أطراف أخرى.
وطالبت بالقطع مع كل أشكال الريع والامتيازات والفساد الذي يكلف بلادنا ملايير الدراهم ويسمح لفئات طفيلية بمراكمة الثروات ويعمق الفوارق الاجتماعية والمجالية.
وأكدت أن المرتكز الأساس للدولة الاجتماعية ولأي نهضة تنموية مأمولة يبقى الإصلاح الشامل والنسقي لمنظومة التربية والتكوين، لولوج عصر التكنولوجيا وبناء مدرسة عمومية مجانية وجيدة لكافة بنات وأبناء الشعب، ضامنة للتوزيع العادل للمعرفة ومرسخة لقيم الحداثة والتنوير.
وأوضحت أن نجاح أي رؤية إصلاحية تبقى رهينة بتعبئة وإشراك الفاعلين الحقيقيين من أطر تربوية وإدارية من خلال ممثليهم الشرعيين النقابات التعليمية الأكثر تمثيلية، في بلورة الاستراتيجيات الإصلاحية وتحفيزهم عبر الاستجابة لمطالبهم المهنية والمادية والاجتماعية، وإعادة الاعتبار لهم من خلال مسار مهني يضمن الاستقرار النفسي والإداري ويمنح إمكانيات للتطور والترقي المهني والاجتماعي.
.jpg)
منذ 3 سنوات
2







