أعلنت تنسيقية النقابات الوطنية لقطاع النقل الطرقي للبضائع عن موقف تصعيدي جديد ضد الحكومة، على خلفية القرار الأخير المتعلق بتغيير صيغة صرف الدعم المخصص لمهنيي النقل من نظام شهري إلى صيغة “نصف شهرية”، معتبرة أن هذا الإجراء عمّق معاناة المهنيين وزاد من حالة الارتباك داخل القطاع.
وقالت التنسيقية، في بيان شديد اللهجة، إن القرار الحكومي اتسم بـ”الضبابية والارتجال”، متهمة الجهات الوصية بمحاولة “التحايل” على الواقع الاقتصادي الصعب الذي يعيشه المهنيون في ظل موجة الغلاء وارتفاع تكاليف التشغيل، خاصة أسعار المحروقات.
وانتقدت الهيئة النقابية ما وصفته بـ”الصمت الحكومي المريب” تجاه شركات توزيع المحروقات، معتبرة أن استمرار هذه الشركات في تحقيق “أرباح خيالية وفاحشة” يتم على حساب المهنيين والمواطنين، ويهدد استقرار المقاولات النقلية وقدرتها على الاستمرار.
وجددت التنسيقية في بيانها مطالبتها للحكومة بالإسراع في إقرار “الغازوال المهني”، معتبرة أنه الحل “الوحيد والمستدام” لإنهاء أزمة الدعم المؤقت والحد من تأثير تقلبات أسعار الوقود وجشع لوبيات المحروقات.
كما دعت الحكومة إلى تفعيل الآليات القانونية الكفيلة بتحديد هوامش أرباح شركات توزيع المحروقات، بما يضمن تحقيق العدالة الاقتصادية وحماية القدرة الشرائية للمواطنين.
وحذرت النقابات من أن استمرار ما وصفته بـ”سياسة الآذان الصماء” سيدفعها إلى خوض أشكال نضالية تصعيدية خلال المرحلة المقبلة، داعية مختلف المكاتب المجالية إلى “رص الصفوف ورفع درجة اليقظة”، استعداداً لأي خطوات احتجاجية محتملة.
وأكدت في ختام بيانها أن “كرامة المهنيين خط أحمر”، مشددة على أن استقرار قطاع النقل الطرقي يشكل “صمام أمان للسلم الاجتماعي”.
.jpg)
منذ 1 ساعة
4







