مهندسو الغابات يرفضون الإدماج “القسري” في النظام الأساسي الجديد للوكالة

منذ 7 أشهر 4
ARTICLE AD BOX

مهندسو الغابات يرفضون الإدماج “القسري” في النظام الأساسي الجديد للوكالة

الإثنين 22 سبتمبر 2025 | 11:16

عبرت جمعية خريجي المدرسة الوطنية الغابوية للمهندسين، عن رفضها لمسار الإدماج القسري ضمن النظام الأساسي الجديد للوكالة الوطنية للمياه والغابات، معتبرة القضية “مسألة وجود ومصير” تهدد استقرار وهوية المهندس الغابوي.

وقالت الجمعية في بلاغ لها، إن التحول المؤسساتي الذي يشهده القطاع الغابوي أفرز اختلالات قانونية وتنظيمية تمس بحقوق ومكتسبات المهندسين، مشيرة إلى أن أبرز الاختلالات يتمثل في فرض الإدماج الإجباري وتغيير صفة “الموظف العمومي” إلى “مستخدم”، وهو ما يتناقض مع الطبيعة السيادية لمهام المهندس الغابوي التي تشمل حمل السلاح وممارسة مهام الضابطة القضائية والتنسيق مع الأجهزة الأمنية.

وأوضحت الجمعية أن استطلاع رأي أجرته سابقا أظهر أن 76% من المهندسين الغابويين يتمسكون بصفة الموظف العمومي، وأن 90% منهم يرغبون في مواصلة العمل داخل الوكالة كموظفين ملحقين، مسجلة أن رفض إدارة الوكالة فتح باب الإلحاق طبقا للمادة 17 من القانون 20.52 المحدث للوكالة، دفع عددا كبيرا من المهندسين إلى التفكير في مغادرة القطاع.

وسجل خريجو المدرسة الوطنية الغابوية للمهندسين التعثرات التي عرفتها الوكالة في تنفيذ استراتيجية “غابات المغرب 2020-2030″، والتي أثرت سلبا على مردودية العمل وأضعفت وتيرة التنزيل، والتي أرجعوها إلى عدم الاستقرار الذي وسم مرحلة الانتقال المؤسساتي، وتعميق الشعور بعدم فعالية الآليات الجديدة للعمل في ظل تواصل شبه منعدم من طرف الإدارة مع المهندسين، مما أثار مخاوف مشروعة بشأن الاستقرار الوظيفي والضمانات الاجتماعية.

كما رصدت الجمعية وجود تعارض بين النظام الأساسي للوكالة من جهة، والقانون 52.20 المحدث لها والنظام الأساسي للوظيفة العمومية من جهة أخرى، مسجلة أن فرض الإلحاق التلقائي والإدماج الإجباري يتعارض مع مقتضيات قانون الوظيفة العمومية الذي يشترط موافقة الموظف ويستثني المؤسسات العامة من حالات الإلحاق بحكم القانون.

وطالبت الجمعية بالتشبث بمطلب الحفاظ على صفة الموظف العمومي ورفض الإدماج الإجباري الذي نصت عليه المادة 18 المعدلة، مع التأكيد على الطابع الطوعي للإلحاق وحق الموظف في تجديده أو العودة إلى قطاعه الأصلي بوزارة الفلاحة. وشددت على ضرورة عدم المساس بالمكتسبات المالية السابقة، وعلى رأسها منحتا التشجير والاستغلال اللتين تعتبران هبة ملكية، بالإضافة إلى منحة العزلة والتعويضات المرتبطة بالهوية المهنية.

ودعت الجمعية الوزارة الوصية والإدارة إلى فتح حوار مسؤول وشامل لتفادي القرارات الأحادية والوصول إلى حلول عادلة ومستدامة. وأكدت أنها، بصفتها الإطار القانوني الوحيد المخول له الدفاع عن حقوق المهندسين الغابويين، ترفض تهميشها أو إقصاءها من النقاشات المرتبطة بمستقبل المهنة والثروة الغابوية.

المصدر