شكلت المبادرات الفردية لإغاثة منكوبي الزلزال الذي هز جبال الأطلس الكبير، علامة فارقة في تدبير اللحظات الأولى من الكارثة التي خلفت آلاف القتلى والمصابين مع دمار هائل في البنيان.
أنس جبروني واحد من هؤلاء المبادرين، توجه سريعا، فجر يوم السبت، بعد ساعات من الزلزال، إلى مركز أمزميز والدواوير التابعة له بإقليم الحوز، حيث سيعمل لاحقا على التأسيس لمبادرة نوعية تهم تنسيق عمليات الإغاثة بالمساعدات الغذائية لساكنة المنطقة.
في حديث لـ”اليوم 24″ يحكي أنس، أنه عاش اللحظات الأولى للكارثة بمدينة الرباط حيث يقطن، مسجلا استغرابه كيف عادت الحياة سريعا ليلة الجمعة 8 شتنبر إلى شكلها الطبيعي في العاصمة، حيث لم تكن أخبار الدمار والوفيات قد وصلت بعد للإعلام.
ويضيف أنس أنه وبعد اتصالات بأصدقاء له في إقليم الحوز اكتشف هول الكارثة، واستمع إلى نداءات المنكوبين، ما دفعه إلى التحرك بشكل عاجل، مقتنيا كميات من الخبز والمواد الغذائية ويشد الرحال بها إلى مراكش ثم أمزميز لتوزيعها. لاحقا في اليوم الموالي ستبدأ المساعدات الغذائية في التقاطر على المنطقة من مختلف المدن، ليعمل على تنسيق توزيعها على المتضررين في مختلف الدواوير.
وعورة المسالك الطرقية شكلت عائقا أمام إيصال المساعدات إلى القرى والدواوير المتضررة، الأمر الذي جعل من الضروري إيجاد مكان لتفريغ الشاحنات الكبيرة قبل إعادة شحن المساعدات على متن سيارات خفيفة قادرة على الوصول إلى المرتفعات، وهو ما وفره أحد المستثمرين الذي فتح أبواب مأواه الجبلي في وجه الساكنة المتضررة وكذا في وجه المبادرات التضامنية، ليصبح هذا المأوى على مدى أسبوع مركزا لوجستيا ساهم في ضمان إيصال عشرات الأطنان من المساعدات إلى مستحقيها.
.jpg)
منذ 2 سنوات
5







