ARTICLE AD BOX
منظمة نقابية: برامج الشغل الحكومية تبذير للأموال.. والخارطة الجديدة مجرد شعارات جوفاء
الإثنين 06 أكتوبر 2025 | 15:38
في اليوم العالمي للعمل اللائق، الذي يصادف 7 أكتوبر، أكدت المنظمة الديمقراطية للشغل، فشل البرامج الحكومية وتبذيرها الأموال دون أي انعكاس على سوق الشغل الذي لا يزال متسما بالهشاشة، مبرزة أن خارطة الطريق الجديدة للتشغيل حتى 2026 تبقى مجرد شعارات جوفاء في غياب رؤية حقيقية وإرادة سياسية حاسمة.
ورصدت المنظمة النقابية في بلاغ لها أن المغرب لا يزال يواجه تحديات جسيمة فيما يخص سوق الشغل، حيث تتفاقم هشاشة الشغل لتطال غالبية العمال، من خلال عدم الاستقرار، وضعف الأجور في مقابل غلاء المعيشة، وتفشي البطالة، وإفلاس المقاولات وضياع فرص الشغل.
وسجلت المنظمة فشل البرامج الحكومية وتبذيرها الأموال، حيث أبانت البرامج الحكومية مثل “فرصة” و”انطلاقة” و”أوراش” عن فشل ذريع في معالجة إشكالية البطالة، رغم الميزانيات الضخمة التي رصدت لها، مما يشكل تبذيراً للمال العام يستدعي محاسبة المجلس الأعلى للحسابات. كما أن خارطة الطريق الجديدة للتشغيل حتى 2026 تبقى مجرد شعارات جوفاء في غياب رؤية حقيقية وإرادة سياسية حاسمة.
وقالت المنظمة إنه وعلى الرغم من رصد الحكومة ميزانية استثنائية تصل إلى 14 مليار درهم لعام 2025، والحديث عن “خارطة طريق جديدة للتشغيل” حتى عام 2026، وتوسيع برامج التشغيل لتشمل فئة غير حاملي الشهادات، فإن هذه الوعود تبقى شعارات جوفاء دون نتائج ملموسة. ونبهت إلى أن الدعم المالي المخصص للقطاع الخاص عبر “ميثاق الاستثمار” لم يؤدِ إلى خلق فرص عمل مستقرة أو تحقيق العمل اللائق والحماية الاجتماعية والأجر الملائم لمواجهة تكاليف المعيشة.
واعتبرت المنظمة أن هذه العوامل مجتمعة أدت إلى حراك اجتماعي سلمي للشباب المغربي، خاصة جيل الألفية “Z”، بهدف إرسال رسائل لصناع القرار السياسي بضرورة إعادة النظر في السياسة التعليمية والصحية وسياسة التشغيل، ومكافحة الفساد بشتى أنواعه وتجلياته.
ودعت المنظمة إلى تمكين الشباب، ودعم المقاولات الصغيرة والمتوسطة وإدماج الاقتصاد غير المهيكل، وتحسين الحكامة وتطوير التكوين المهني.
كما دعا ذات المصدر إلى تفعيل مدونة الشغل وتعزيز الرقابة، وضمان الحماية الاجتماعية الشاملة، وتعزيز دور مفتشية الشغل، ومحاربة الفساد والهدر في برامج تشغيل ومخططات غير ناجعة.
وحذرت المنظمة من أن الوضع الحالي للعمل في المغرب، المليء بالانتهاكات وغياب الاستقرار وانتشار القطاع غير المهيكل، يدفع بالشباب المغربي، وخاصة جيل الأمل، إلى التحرك السلمي لإرسال رسالة واضحة إلى صناع القرار بضرورة إعادة النظر الجذرية في السياسات الاجتماعية والاقتصادية، ومكافحة الفساد بكل أشكاله، ووضع كرامة العامل والعاملة في صلب أولويات الوطن.
.jpg)
منذ 6 أشهر
10







