مناظرات جهوية للكليات الخاصة… وميراوي يدعو إلى تكوينات جامعية تستجيب لمتطلبات التنمية

منذ 3 سنوات 5
ARTICLE AD BOX

انعقدت بمدينة الدار البيضاء، الثلاثاء، فعاليات المحطة السابعة من المناظرات الجهوية الخاصة بجهة الدار البيضاء –سطات، في سياق سلسلة مناظرات جهوية مبرمجة لتفعيل المخطط الوطني لتسريع تحول منظومة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار (PACTEESRI 2030).

وحضر المناظرة الجهوية، التي احتضنتها، المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير، عبد اللطيف ميراوي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، وعبد اللطيف معزوز رئيس مجلس جهة الدار البيضاء-سطات وحسن بنخيي عامل عمالة مقاطعات عين السبع-الحي المحمدي، فضلا عن نبيلة الرميلي عمدة الدار البيضاء.

ويرى وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار عبد اللطيف ميراوي، ضمن مداخلته بالمناظرة، أنه بالإمكان أن تلعب الجامعة بجهة الدار البيضاء سطات القلب النابض للاقتصاد الوطني دورا محوريا في مجال تعبئة المزايا التنافسية، سواء تعلق الأمر بإعداد الكفاءات أو تطوير قدرات الابتكار لفائدة القطاعات الإنتاجية، دون إغفال، دور الجامعة كفضاء لترسيخ قيم المواطنة والتماسك الاجتماعي خصوصا بالنسبة لقطب حضري في حجم مدينة الدار البيضاء.

وأشار إلى أن هذا الأمر يكتسي أهمية بالغة بالنظر إلى الانفتاح الاقتصادي الكبير للجهة على الخارج، وما يترتب عن ذلك من ضغوط تنافسية في عدة قطاعات. وتوقع المسؤول الحكومي أن تزداد حدة هذه الضغوطات خلال السنوات المقبلة، مبرزا، أن الارتكاز على أقطاب جامعية ذات جودة عالية يشكل أحد الدعائم التي بإمكانها تعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على الصمود ودعم تنافسيته وجاذبيته، سواء تعلق الأمر بالأنشطة الصناعية أو بالأنشطة ذات الصلة بمجال الخدمات المالية والتجارية.

هذه المحاور، يضيف الوزير، تشكل الإطار العام الذي على ضوئه سيتم استعراض الأولويات التنموية للجهة، وذلك كما تم رصدها خلال جلسات الاستماع والمشاورة، لافتا إلى أنها ستكون محط نقاش ضمن الموائد المستديرة المبرمجة خلال هذه المناظرة.

وأورد الوزير، أن أولويات الشراكة بين الجامعة والجهة تتضمن العمل على تعبئة الإمكانات التي تزخر بها المجالات الترابية، وذلك من خلال تكوينات جامعية تستجيب لمتطلبات التنمية الجهوية والمحلية، وكذا تطوير البنيات التحتية والخدمات الكفيلة بتعزيز اندماج الجامعة في محيطها الجهوي، سواء تعلق الأمر بالسكن الجامعي أو التنقل أو توفير فضاءات ثقافية وفنية ورياضية، بغية الرفع من جودة إطار العيش، فضلا عن دعم برامج الحركة الوطنية والدولية للطلبة الباحثين بالنظر إلى الآثار الإيجابية لهذه البرامج على جودة المنظومة ككل.

وبدوره، سلط عبد اللطيف معزوز رئيس مجلس جهة الدار البيضاء-سطات، الضوء على ما اعتبره تناقضا صارخا تشهده الجهة؛ مفسرا ذلك بالبحث المستمر من لدن فاعلين اقتصاديين وإدارات على اليد العاملة، دون أن يجدوا ما يناسبهم، في المقابل هناك عدد كبير من الشباب كلهم طاقة وحماس، يبحثون عن العمل دون جدوى.

وأضاف، على هامش المناظرة، أن الجهة تضم مئات الآلاف من الشباب الباحث عن فرص للشغل، لافتا الانتباه إلى فرص عمل، قال إنه بإمكان الشباب استغلالها، مثل، البرمجة، الخدمات الصحية، الخدمات السياحية، مشيرا إلى أنبوب الغاز القادم من نيجيريا، قائلا إن المغرب في حاجة إلى تكوين في هذا المجال.

وأبرز أن الجامعة إذا دخلت كشريك بالتساوي مع الشركاء الآخرين في التنمية المجالية والاجتماعية والاقتصادية والعلمية، لا يمكن إلا أن يكون ذلك ربحا لجميع الشركاء.

المصدر