ARTICLE AD BOX
من إهداءات المدربين إلى الشوارع والمدرجات.. الجماهير المغربية تتصدر التضامن مع فلسطين في المونديال
الأناضول
الأحد 05 يوليو 2026 | 13:26
تحوّلت بطولة كأس العالم 2026 إلى منصة عالمية واسعة للتضامن مع الفلسطينيين، مع مواصلة مشجعين من دول عربية وأوروبية وأمريكية رفع الأعلام الفلسطينية في الملاعب والساحات العامة، وتنظيم فعاليات احتجاجية منددة بالحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.
وجاء إهداء مدرب المنتخب المصري حسام حسن، تأهل منتخب بلاده إلى دور الـ16 للشعب الفلسطيني ليضاف إلى سلسلة من مواقف التضامن التي برزت طوال البطولة، في وقت تتزايد فيه الدعوات الرياضية العالمية المطالبة بـ”إشهار البطاقة الحمراء لإسرائيل” واستبعادها من المنافسات.
الجماهير المغربية.. دعم لافت في المدرجات والشوارع
أظهر المشجعون المغاربة حضورا لافتا في التعبير عن دعمهم لفلسطين، سواء داخل الملاعب أو في الشوارع المحيطة بها.
وقبل مباراة المغرب والبرازيل، التي انتهت بالتعادل1−1 ضمن منافسات المجموعة الثالثة، تجمع مشجعون مغاربة في ساحة “تايمز سكوير” الشهيرة بمدينة نيويورك، ولوحوا بالأعلام الفلسطينية ورددوا هتافات داعمة لغزة، كما رفعوا العلم الفلسطيني مجدداً داخل مدرجات ملعب نيوجيرسي أثناء المباراة.
وواصل المشجعون المغاربة التعبير عن دعمهم لفلسطين خلال مباراة منتخبهم أمام هولندا في دور الـ32؛ فرغم محاولة أحد الحاضرين في المدرجات العلوية استفزازهم برفع العلم الإسرائيلي، استمر الجمهور المغربي في رفع الأعلام الفلسطينية والهتاف بقوة نصرة للقضية.
تضامن أممي ممتد داخل الملاعب
وخلال المباراة التي فاز فيها المنتخب التركي على نظيره الأمريكي بنتيجة3−2 ضمن منافسات المجموعة الرابعة، رفع أحد المشجعين الأتراك العلم الفلسطيني في المدرجات خلف المرمى، وظل العلم حاضراً طوال المباراة، كما ظهر المشجع أكثر من مرة على الشاشات العملاقة داخل الملعب.
وفي مواجهة ألمانيا وباراغواي ضمن دور الـ32، حضرت عائلة إلى الملعب رافعة الأعلام الفلسطينية. وقال أحد المشجعين الفلسطينيين، الذي يحمل أيضاً الجنسية الأمريكية: “نحن فلسطينيون أمريكيون، ونحتفل بفلسطين طوال بطولة كأس العالم… لن يستطيع أحد إسكاتنا، الحرية لفلسطين”.
وفي المباراة التي جمعت البوسنة والهرسك وقطر، ظهر مشجع قطري مرتدياً الكوفية الفلسطينية ورافعاً العلم الفلسطيني في المدرجات، تعبيراً عن دعمه للأشقاء خلال البطولة.
كما شهدت مباراة فرنسا والسنغال، التي انتهت بفوز فرنسا3−1، قيام مشجعين فرنسيين برفع العلم الفلسطيني داخل الملعب قبل انطلاق الصافرة.
وفي مباراة البرازيل واليابان ضمن دور الـ32، رفع أحد المشجعين البرازيليين العلم الفلسطيني أثناء المسيرة الجماهيرية المتجهة إلى الملعب.
رسائل إنسانية مؤلفة من المدرجات
وفي مدينة لوس أنجلوس، شهدت المباراة بين البوسنة والهرسك وسويسرا حضوراً قوياً للعلم الفلسطيني في المدرجات؛ حيث رفع المشجعون البوسنيون لافتة كُتب عليها: “من سراييفو… دعماً لفلسطين”، في رسالة استحضرت تجربة البوسنيين الذين تعرضوا سابقاً للإبادة الجماعية خلال حرب البلقان، مؤكدين تضامنهم مع مأساة غزة المشابهة.
وفي محيط ملعب سياتل، الذي استضاف مباراة مصر وإيران، ظهرت امرأة ترتدي زي تمثال الحرية وتحمل علمي فلسطين ولبنان، مطالبة بالحرية للبلدين، كما شهدت مدرجات المباراة نفسها رفع عدد من الأعلام الفلسطينية.
فلسطين وإسرائيل خارج الحسابات الكروية
رغم الحضور الطاغي للقضية الفلسطينية في المدرجات والساحات العامة، فإن منتخبي فلسطين وإسرائيل غابا عن نهائيات كأس العالم 2026 بعد فشلهما في اجتياز التصفيات المؤهلة.
وكان المنتخب الفلسطيني قد خاض التصفيات الآسيوية وسط ظروف بالغة الصعوبة، إذ اضطر إلى خوض عدد من مبارياته البيتية على ملاعب محايدة بسبب الأوضاع الأمنية. أما إسرائيل، فلم تتمكن بدورها من تجاوز التصفيات المؤهلة للبطولة، في وقت تواجه فيه ضغوطاً دولية متزايدة لطردها من المنظومة الرياضية.
تصاعد دعوات عزل إسرائيل رياضيا
وتزامنت مظاهر التضامن الجماهيري في المونديال، مع اتساع حملة “أشهروا البطاقة الحمراء لإسرائيل”، التي تدعو إلى استبعادها من البطولات الرياضية الدولية على خلفية الحرب المستمرة على قطاع غزة.
وكان مشجّعو نادي سلتيك الاسكتلندي قد أطلقوا، في فبراير 2025، حملة واسعة تحت هذا الشعار، للمطالبة بطردها من المنافسات الرياضية عقاباً على جرائمها في غزة. وتشير معطيات متداولة إلى أن الحرب المستمرة على غزة منذ أكثر من عامين أسفرت عن مقتل أكثر من 800 رياضي فلسطيني، غالبيتهم من لاعبي كرة القدم، إلى جانب تدمير ما يقارب 300 منشأة رياضية داخل القطاع.
التضامن يتجاوز الحدود التقليدية
ولم يقتصر حضور العلم الفلسطيني خلال البطولة على جماهير الدول العربية، بل امتد إلى مشجعين من دول أوروبية وأمريكية وآسيوية، في مشهد عكس اتساع رقعة التضامن الشعبي داخل أكبر حدث كروي في العالم.
وعكس هذا الحضور اللافت لجماهير تركيا، والبوسنة والهرسك، وإسبانيا، واسكتلندا، وفرنسا، والبرازيل، والولايات المتحدة، انتقال التضامن مع فلسطين من ساحات الاحتجاج التقليدية إلى المحافل الرياضية العالمية، في وقت تتسارع فيه الجهود لعزل إسرائيل رياضياً.
.jpg)
منذ 1 ساعة
2







